الذهبي
323
سير أعلام النبلاء
مولده في سنة تسعين وأربع مئة . وتملك مدة طويلة ، وكان مطيعا للسلطان سنجر ، تعلل مدة بالفالج ، فأعطي حرارات بلا أمر الطب ، فاشتد الألم ، وضعفت القوة ، وتوفي في جمادى الآخرة سنة إحدى وخمسين وخمس مئة ، فكان يتأسف ، ويقول : ( ما أغنى عني ماليه هلك عني سلطانيه ) [ الحاقة : 28 و 29 ] فتملك بعده ابنه خوارزمشاه أرسلان ، فقتل جماعة من أعمامه ( 1 ) . وكان أتسز عادلا ، محببا إلى رعيته . ومات ابنه في سنة ثمان وستين وخمس مئة ( 2 ) ، وكان بطلا شجاعا ، حارب الخطا ، وهو والد تكش . 216 - الشحام * الشيخ الصالح ، أبو محمد ، سلمان بن مسعود بن حسن البغدادي الشحام ، ممن سمع الكثير . وكان من أهل السنة والصدق ، خرج له اليونارتي ( 3 ) الحافظ خمسة أجزاء من سماعه على ثابت بن بندار ، وجعفر السراج ، وأبي الحسين بن الطيوري ، وجماعة . روى عنه : السمعاني ، وعبد الخالق بن أسد ، وابن الجوزي ، وأبو
--> ( 1 ) انظر " الكامل " 11 / 209 . ( 2 ) ستأتي ترجمته في الجزء الحادي والعشرين برقم ( 11 ) . * المنتظم 10 / 166 . ( 3 ) هو الحافظ أبو نصر الحسن بن محمد بن إبراهيم اليونارتي ، متوفى سنة 527 ه . مرت ترجمته في الجزء 19 برقم ( 365 ) .