الذهبي
237
سير أعلام النبلاء
154 - أبو محمد ابن عياض المجاهد * عبد الله ، وقيل : عبد الرحمن ، المجاهد في سبيل الله ، فارس الأندلس ، وبطلها المشهور ، اتفق عليه أهل شرق الأندلس . قال عبد الواحد بن علي المراكشي ( 1 ) : كان من الصالحين الكبار ، بلغني عن غير واحد أنه كان مجاب الدعوة ، سريع الدمعة ، رقيقا ، فإذا ركب الخيل لا يقوم له أحد ، كان النصارى يعدونه بمئة فارس ، فحمى الله به الناحية مدة إلى أن توفي رحمة الله عليه ، ولا أتحقق تاريخ موته . وقال السيع بن حزم في " أخبار المغرب " : حدثني الأمير الملك المجاهد في سبيل الله أبو محمد عبد الله بن عياض أشجع من ركب الخيل ، وأفرس من سام الروم الويل ، قال : نزلت محلة الفرنج علينا ، فكانوا إذا رمونا بالنبل صار حائلا بيننا وبين الشمس كالجراد ، والذي صح عندنا أن عدد خيلهم مئة ألف فارس ، ومن الرجل مئتا ألف أو أزيد ، وكنا نعد على مقربة من سورنا أربع مئة خيمة ديباج أو نحوها نحقق هذا ، فاشتد علينا الحصار ، فخرجنا في مئتي فارس ، فشققنا الروم نقتل فيهم ، ولجأنا إلى حصن الزيتونة قاصدين بلنسية . قال اليسع : قال لي مسعود بن عز الناس : أبصرت ابن عياض وهو شاب حدث ، وقد صارع روميا غلب جميع من في بلاد الأندلس ، فجاءه الرومي ، فدفعه ابن عياض عن نفسه دفعة حسبت أن الرومي انتفضت
--> * المعجب : 305 ، الحلة السيراء 2 / 251 ، المغرب في حلي المغرب 20 / 250 ، أعمال الاعلام 204 و 299 ، الإحاطة 2 / 121 ، تاريخ ابن خلدون 4 / 166 ، وفيه وفاته 542 ه ، نفح الطيب 4 / 456 . ( 1 ) في " المعجب " : 305 .