الذهبي

91

سير أعلام النبلاء

رسول الله قال : " استوصوا بالعباس خيرا ، فإنه عمي وصنو أبي " . إسناده واه ( 1 ) . محمد بن طلحة التيمي ، عن أبي سهيل بن مالك ، عن سعيد بن المسيب ، عن سعد : كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في نقيع الخيل ( 2 ) ، فأقبل العباس ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " هذا العباس عم نبيكم ، أجود قريش كفا ، وأوصلها " ( 3 ) . رواه عدة عنه . وثبت من حديث أنس : أن عمر استسقى فقال : اللهم إنا كنا إذا قحطنا على عهد نبيك توسلنا به ; وإنا نستسقي إليك بعم نبيك العباس ( 4 ) .

--> ( 1 ) بل أكثر من واه ، فإن حسين بن عبد الله بن ضميرة : كذبه مالك ، وقال أبو حاتم : متروك الحديث كذاب ، وقال أحمد : لا يساوي شيئا ، وقال ابن معين : ليس بثقة ولا مأمون ، وقال البخاري : منكر الحديث ضعيف . ( 2 ) النقيع : بالنون والقاف ( وقد تحرف في المطبوع إلى البقيع بالباء ) : وهو على عشرين فرسخا من المدينة ، وقدره ميل في ثمانية أميال ، حماه رسول الله صلى الله عليه وسلم لخيل المسلمين ترعى فيه . انظر " الأموال " ص 376 ، و " المسند " 2 / 91 ، و 155 و 157 ، و " مجمع الزوائد " 4 / 158 ، وسنن البيهقي 6 / 146 . ( 3 ) أخرجه الحاكم 3 / 328 من طريق يعقوب بن محمد الزهري عن محمد بن طلحة ، وصححه ، ووافقه الذهبي ، إلا أنه قال : فيه يعقوب بن محمد الزهري ( وهو كثير الوهم ) لكنه ساقه ( أي الحاكم ) من حديث أحمد بن صالح متابعا ، وقد تابعه أيضا علي بن المديني ، وأخرجه أحمد 1 / 185 من طريق علي بن عبد الله ، حدثني محمد بن طلحة التيمي من أهل المدينة ، حدثني أبو سهيل نافع بن مالك ، عن سعيد بن المسيب ، عن سعد بن أبي وقاص ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للعباس . " هذا العباس بن عبد المطلب أجود قريش كفا وأوصلها " . وهذا سند قوي . وذكره الهيثمي في " المجمع " 9 / 268 ، وزاد نسبته إلى البزار وأبي يعلى ، والطبراني في " الأوسط " وقال : وفيه محمد بن طلحة التيمي ، وثقه غير واحد ، وبقية رجال أحمد وأبي يعلى ، رجال الصحيح . ( 4 ) أخرجه البخاري 2 / 413 في الاستسقاء ، باب سؤال الناس الامام الاستسقاء إذا قحطوا ، و 7 / 62 في فضائل الصحابة : باب ذكر العباس ، من طريق الحسن بن محمد ، عن محمد بن عبد الله الأنصاري ، عن أبي عبد الله بن المثنى ، عن ثمامة ، عن أنس : أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان إذا قحطوا استسقى بالعباس بن عبد المطلب ، فقال : اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا صلى الله عليه وسلم فتسقينا ، وإنا نتوسل إليك بعم نبينا ، فاسقنا . قال : فيسقون . قال الحافظ في " الفتح " وقد بين الزبير بن بكار في " الأنساب " صفة ما دعا به العباس في هذه الواقعة ، والوقت الذي وقع فيه ذلك ، فأخرج بإسناد له أن العباس لما استسقى به عمر ، قال . " اللهم إنه لم ينزل بلاء إلا بذنب ، ولم يكشف إلا بتوبة ، وقد توجه القوم بي إليك لمكاني من نبيك ، وهذه أيدينا إليك بالذنوب ، ونواصينا إليك بالتوبة ، فاسقنا الغيث " ، فأرخت السماء مثل الجبال حتى أخصبت الأرض وعاش الناس . وكان ذلك عام الرمادة سنة ثمان عشرة .