الذهبي

92

سير أعلام النبلاء

الزبير بن بكار : حدثنا ساعدة بن عبيد الله ، عن داود بن عطاء ، عن زيد بن أسلم ، عن ابن عمر ، قال : استسقى عمر عام الرمادة بالعباس ، فقال : اللهم ، هذا عم نبيك نتوجه إليك به ، فاسقنا . فما برحوا حتى سقاهم الله . فخطب عمر الناس فقال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يرى للعباس ما يرى الولد لوالده ، فيعظمه ويفخمه ويبر قسمه ; فاقتدوا أيها الناس برسول الله صلى الله عليه وسلم في عمه العباس ، واتخذوه وسيلة إلى الله فيما نزل بكم . وقع لنا عاليا في جزء البانياسي . وداود ضعيف ( 1 ) . ابن أبي الزناد ، عن هشام ، عن أبيه ، عن عائشة ، قالت : ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يجل أحدا ما يجل العباس أو يكرم العباس . إسناده صالح . ويروى عن عبد الله بن عمرو ( 2 ) : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن الله

--> ( 1 ) أخرجه الحاكم في " المستدرك " 3 / 334 ، ووصف الذهبي داود هناك بأنه متروك ، وقد ترجمه في " الميزان " ونقل عن أحمد قوله : ليس بشئ ، وقول البخاري : منكر الحديث . والبانياسي : نسبة إلى بانياس . بلد من بلاد الغور قريب من فلسطين . وهو أبو عبد الله مالك ابن أحمد بن علي بن الفراء البغدادي المتوفى سنة 485 ه‍ في الحريق العظيم الذي وقع ببغداد ، في جمادى الآخرة من السنة المذكورة ، وله سبع وثمانون سنة ، مترجم في " المنتظم " 9 / 69 ، و " العبر " 3 / 308 ، 309 . ( 2 ) سقطت واو " عمرو " من المطبوع .