الذهبي
90
سير أعلام النبلاء
فقد أنجزها [ يعني قوله ] : * ( قل لمن في أيديكم من الأسارى إن يعلم الله في قلوبكم خيرا يؤتكم خيرا مما أخذ منكم ويغفر لكم ) * [ الأنفال : 70 ] . فهذا خير مما أخذ مني . ولا أدري ما ينصع في الآخرة ( 1 ) . أبو الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر على الصدقة ساعيا ، فمنع ابن جميل ، وخالد ، والعباس . فقال رسول الله : ما ينقم ابن جميل إلا أن كان فقيرا فأغناه الله ! وأما خالد ، فإنكم تظلمون خالدا ، إنه قد احتبس أدراعه وأعتاده في سبيل الله ; وأما العباس ، فهي علي ومثلها " . ثم قال : " أما شعرت أن عم الرجل صنو أبيه " ( 2 ) . الأعمش ، عن عمرو بن مرة ، عن أبي البختري ، عن علي ، قال : قلت لعمر : أما تذكر إذ شكوت العباس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : " أما علمت أن عم الرجل صنو أبيه ؟ " ( 3 ) . حسين بن عبد الله بن ضميرة ، عن أبيه ، عن جده ، عن علي ، أن
--> ( 1 ) أخرجه ابن سعد 4 / 15 ، 16 والزيادة منه ، ورجاله ثقات إلا أن فيه انقطاعا ، وأخرجه بنحوه الحاكم 3 / 329 ، 330 من طريق سليمان بن المغيرة ، عن حميد بن هلال ، عن أبي بردة ، عن أبي موسى الأشعري . . . وصححه ، ووافقه الذهبي ، وفيه " ما ينصع بالمغفرة " بدل " في الآخرة " وعند ابن سعد " في المغفرة " . ( 2 ) أخرجه البخاري 3 / 262 ، 263 في الزكاة : باب قول الله تعالى : ( وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله ) ، ومسلم ( 983 ) في الزكاة : باب في تقديم الزكاة ومنعها ، وأحمد 2 / 322 ، وأبو داود ( 1623 ) في الزكاة : باب في تعجيل الزكاة ، والنسائي 3 / 33 في الزكاة : باب إعطاء السيد المال بغير اختيار المصدق . ( 3 ) أخرجه الترمذي ( 3760 ) في المناقب ، وقال : هذا حديث حسن صحيح ، وهو كما قال .