الذهبي
79
سير أعلام النبلاء
وليس هو في عداد الطلقاء ; فإنه كان قد قدم إلى النبي صلى الله عليه وسلم قبل الفتح ; ألا تراه أجار أبا سفيان بن حرب . وله عدة أحاديث ، منها خمسة وثلاثون في مسند بقي وفي ( البخاري ومسلم ) حديث ، وفي ( البخاري ) حديث ، وفي ( مسلم ) ثلاثة أحاديث ( 1 ) . روى عنه ابناه : عبد الله ، وكثير ; والأحنف بن قيس ، وعبد الله بن الحارث بن نوفل ، وجابر بن عبد الله ، وأم كلثوم بنت العباس ، وعبد الله بن عميرة ، وعامر بن سعد ، وإسحاق بن عبد الله بن نوفل ، ومالك بن أوس بن الحدثان ، ونافع بن جبير بن مطعم ، وابنه عبيد لله بن العباس ، وآخرون . وقدم الشام مع عمر . فعن أسلم مولى عمر : أن عمر لما دنا من الشام تنحى ومعه غلامه ، فعمد إلى مركب غلامه فركبه ، وعليه فرو مقلوب ، وحول غلامه على رحل نفسه . وإن العباس لبين يديه على [ فرس ] عتيق ، وكان رجلا جميلا ، فجعلت البطارقة يسلمون عليه ، فيشير : لست به ، وإنه ذاك . قال الكلبي : كان العباس شريفا ، مهيبا ، عاقلا ، جميلا ، أبيض ، بضا ، له ضفيرتان ، معتدل القامة . ولد قبل عام الفيل بثلاث سنين . قلت : بل كان من أطول الرجال ، وأحسنهم صورة ، وأبهاهم ،
--> ( 1 ) انظر البخاري 10 / 489 في الأدب ، ومسلم ( 209 ) في الايمان ، والبخاري 6 / 89 في الجهاد ، ومسلم ( 34 ) في الايمان و ( 491 ) في الصلاة ، و ( 1775 ) في الجهاد والسير .