الذهبي

71

سير أعلام النبلاء

قال عثمان : أحببت أن أجعلك مع أصحابك وخفت عليك جهال الناس ( 1 ) . وعن أبي ذر : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : " اسمع وأطع لمن كان عليك " . جعفر بن برقان ، عن ثابت بن الحجاج ، عن عبد الله بن سيدان السلمي ، قال : تناجى أبو ذر ، وعثمان حتى ارتفعت أصواتهما ، ثم انصرف أبو ذر متبسما ، فقالوا : مالك ولأمير المؤمنين ؟ قال : سامع مطيع ، ولو أمرني أن آتي صنعاء أو عدن [ ثم استطعت أن أفعل ، لفعلت ] وأمره أن يخرج إلى الربذة ( 2 ) . ميمون بن مهران ، عن عبد الله بن سيدان ، عن أبي ذر ، قال : لو أمرني عثمان أن أمشي على رأسي لمشيت ( 3 ) . وقال أبو عمران الجوني ، عن عبد الله بن الصامت ، قال : قال أبو ذر لعثمان : يا أمير المؤمنين ، افتح الباب ، لا تحسبني من قوم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية . يزيد ، أخبرنا العوام بن حوشب : حدثني رجل عن شيخين من بني ثعلبة ، قالا : نزلنا الربذة ، فمر بنا شيخ أشعث أبيض الرأس واللحية ، فقالوا : هذا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم . فاستأذناه بأن نغسل رأسه . فأذن لنا ، واستأنس بنا . فبينما نحن كذلك إذ أتاه نفر من أهل العراق - حسبته

--> ( 1 ) رجاله ثقات ، وأبو الجويرية اسمه : حطان بن خفاف الجرمي . ( 2 ) أخرجه ابن سعد 4 / 227 ، والزيادة منه ، وعبد الله بن سيدان ، قال البخاري في " التاريخ " 5 / 110 : لا يتابع على حديثه ، وأورده ابن أبي حاتم 5 / 68 ، فلم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا ، ونقل الذهبي في " ميزانه " عن اللالكائي قوله : مجهول لا حجة فيه . ( 3 ) إسناده ضعيف كسابقه ، لضعف عبد الله بن سيدان .