الذهبي
72
سير أعلام النبلاء
قال : من أهل الكوفة - فقالوا : يا أبا ذر ، فعل بك هذا الرجل وفعل ! فهل أنت ناصب لك راية فنكملك برجال ما شئت ؟ فقال : يا أهل الاسلام ، لا تعرضوا علي ذاكم ولا تذلوا السلطان ; فإنه من أذل السلطان ، فلا توبة له ، والله لو صلبني على أطول خشبة أو حبل ، لسمعت وصبرت ورأيت أن ذلك خير لي ( 1 ) . حميد بن هلال ، عن عبد الله بن الصامت ، قالت أم ذر : والله ما سير عثمان أبا ذر - تعني إلى الربذة - ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إذا بلغ البناء سلعا ، فأخرج منها " . قال غالب القطان للحسن : يا أبا سعيد ، أكان عثمان أخرج أبا ذر ؟ قال : معاذ الله . محمد بن عمرو ، عن عراك بن مالك ، قال أبو ذر : إني لأقربكم مجلسا من رسول الله يوم القيامة ، إني سمعته يقول : " إن أقربكم مني مجلسا من خرج من الدنيا كهيئته بما تركته عليه " وإنه والله ما منكم إلا من تشبث منها بشئ ( 2 ) . قال المعرور بن سويد : نزلنا الربذة ، فإذا برجل عليه برد ، وعلى غلامه مثله ، فقلنا : لو عملتهما حلة لك ، واشتريت لغلامك غيره ! فقال : سأحدثكم : كان بيني وبين صاحب لي كلام ، وكانت أمه أعجمية ، فنلت
--> ( 1 ) أخرجه أحمد 5 / 165 ، وابن سعد 4 / 227 ، وفيه جهالة الرجل والشيخين من بني ثعلبة ، وباقي رجاله ثقات . ( 2 ) أخرجه أحمد 5 / 165 ، والطبراني في " الكبير " ( 1627 ) ، وابن سعد 4 / 228 ، 229 ، ورجاله ثقات ، لكنه منقطع ، لان عراك بن مالك كما في " المجمع " 9 / 327 : لم يسمع من أبي ذر ، وقد أخرج أبو يعلى معناه من وجه آخر عن أبي ذر متصلا ، إلا أن سنده ضعيف ، وقوله : " كهيئته بما " في " المسند " كهيئته يوم " .