الذهبي

64

سير أعلام النبلاء

عفان : أخبرنا سلام أبو المنذر ، عن محمد بن واسع ، عن عبد الله بن الصامت ، عن أبي ذر ، قال : أوصاني خليلي صلى الله عليه وسلم بسبع : " أمرني بحب المساكين والدنو منهم ، وأمرني أن أنظر إلى من هو دوني ، وأن لا أسأل أحدا شيئا ، وأن أصل الرحم وإن أدبرت ، وأن أقول الحق وإن كان مرا ، وألا أخاف في الله لومة لائم ، وأن أكثر من قول : لا حول ولا قوة إلا بالله ; فإنهن من كنز تحت العرش " ( 1 ) . الأوزاعي : حدثني أبو كثير ، عن أبيه ، قال : أتيت أبا ذر وهو جالس عند الجمرة الوسطى ، وقد اجتمع الناس عليه يستفتونه ، فأتاه رجل ، فوقف عليه ، فقال : ألم ينهك أمير المؤمنين عن الفتيا ؟ فرفع رأسه ، ثم قال : أرقيب أنت علي ! لو وضعتم الصمصامة على هذه - وأشار بيده إلى قفاه - ثم ظننت أني أنفذ كلمة سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن تجيزوا علي لأنفذتها ( 2 ) . اسم أبي كثير : مرثد . وعن ثعلبة بن الحكم ، عن علي ، قال : لم يبق أحد لا يبالي في الله لومة لائم ، غير أبي ذر ، ولا نفسي . ثم ضرب بيده على صدره ( 3 ) . الجريري ، عن يزيد بن الشخير ، عن الأحنف ، قال : قدمت

--> ( 1 ) أخرجه أحمد 5 / 159 ، وابن سعد 4 / 229 ، وسنده حسن ، وقد تقدم في الصفحة 58 تعليق ( 4 ) . ( 2 ) أخرجه أبو نعيم في " الحلية " 1 / 160 . والجمرة الوسطى : هي إحدى المواضع الثلاث التي يرمى فيها الحصى بمنى . والصمصامة : السيف القاطع . ( 3 ) ابن سعد 4 / 231 .