الذهبي
369
سير أعلام النبلاء
أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن فراس ، أخبرنا محمد بن الربيع الجيزي ، أخبرنا عبد الله بن أبي رومان بالإسكندرية ، حدثنا ابن وهب ، أخبرني عيسى ابن يوسن ( ح ) قال ابن طاهر : وأخبرنا الفضل بن عبد الله المفسر ، أخبرنا أبو الحسين الخفاف ، حدثنا أبو العباس السراج ، حدثنا إسحاق الحنظلي ، أخبرنا عيسى بن يونس ، حدثنا حسين المعلم ، عن بديل بن ميسرة ، عن أبي الجوزاء ، عن عائشة قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستفتح صلاته بالتكبير والقراءة بالحمد لله رب العالمين ، وكان إذا ركع لم يشخص رأسه ، ولم يصوبه ، وكان إذا رفع رأسه من الركوع ، استوى قائما ، وكان إذا رفع رأسه من السجدة ، لم يسجد حتى يستوي جالسا ، وكان ينهى عن عقب الشيطان ، وكان يفرش رجله اليسرى ، وينصب رجله اليمنى ، وكان يكره أن يفترش ذراعيه افتراش الكلب ، وكان يختم الصلاة بالتسليم ، وكان يقرأ في كل ركعتين التحية ( 1 ) . وقرأناه على أحمد بن هبة الله ، عن القاسم بن أبي سعد ، أخبرنا وجيه ابن طاهر ، أخبرنا أبو القاسم القشيري ، أخبرنا الخفاف ، فذكره .
--> ( 1 ) رجاله ثقات إلا أن أبا الجوزاء - واسمه أوس بن عبد الله الربعي - ذكره ابن عدي في " الكامل " ، وحكى عن البخاري أنه قال : في إسناده نظر ، ويختلفون فيه ، على أن للحديث شواهد تقويه . ثم شرح ابن عدي مراد البخاري ، فقال : يريد أنه لم يسمع من مثل ابن مسعود وعائشة ، وغيرهما ، لا أنه ضعيف عنده . وذكر ابن عبد البر في " التمهيد " أيضا أنه لم يسمع منها ، وهذا الحديث أخرجه مسلم في " صحيحه " ( 498 ) في الصلاة : باب ما يجمع صفة الصلاة وما يفتتح به . . . من طريق إسحاق الحنظلي بهذا الاسناد . قال الحافظ ابن حجر في " التهذيب " : 1 / 384 : وقال جعفر الفريابي في كتاب " الصلاة " : حدثنا مزاحم بن سعيد ، حدثنا ابن المبارك ، حدثنا إبراهيم بن طهمان ، حدثنا بديل العقيلي ، عن أبي الجوزاء قال : أرسلت رسولا إلى عائشة يسألها فذكر الحديث . . . فهذا ظاهره أنه لم يشافهها ، لكن لا مانع من جواز كونه توجه إليها بعد ذلك فشافهها على مذهب مسلم في إمكان اللقاء والله أعلم .