الذهبي
368
سير أعلام النبلاء
إسحاق الشيرازي ، وسألناه عن البيعة ، كيف كانت ؟ فحكى لنا ما جرى ، ونظر إلي ، وأنا يومئذ مختط ، فقال : هو أشبه الناس بهذا ، وكان مولد المقتدي في عام مولدي ، وأنا أصغر منه بأربعة أشهر ، وأول ما سمعت من الفقيه نصر في سنة ستين وأربع مئة ، ورحلت إلى بغداد سنة سبع ، ثم رجعت ، وأحرمت من بيت المقدس إلى مكة . قلت : قد كتب ابن طاهر عن ابن هزارمرد الصريفيني ، وبيبى الهرثمية ، وهذه الطبقة ، ثم كتب عن أصحاب هلال الحفار ، ثم نزل إلى أصحاب أبي نعيم ، إلى أن كتب عن أصحاب الجوهري ، بحيث إنه كتب عن تلميذه أبي طاهر السلفي ، وسمع ولده أبا زرعة المقدسي من أبي منصور المقومي ، وعبدوس بن عبد الله ، والدوني ، وخلق ، وطال عمر أبي زرعة ، وروى الكثير وبعد صيته . أنبئت عن أبي جعفر الطرسوسي عن ابن طاهر قال : لو أن محدثا من سائر الفرق أراد أن يروي حديثا واحدا بإسناد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوافقه الكل في عقده ، لم يسلم له ذلك ، وأدى إلى انقطاع الزوائد رأسا ، فكان اعتمادهم في العدالة على صحة السماع والثقة من الذي يروى عنه ، وأن يكون عاقلا مميزا . قلت : العمدة في ذلك صدق المسلم الراوي ، فإن كان ذا بدعة أخذ عنه ، والاعراض عنه أولى ، ولا ينبغي الاخذ عن معروف بكبيرة ، والله أعلم . أخبرنا أحمد بن سلامة في كتابه ، عن محمد بن إسماعيل الطرسوسي ، عن محمد بن طاهر ، أخبرنا الحسن بن عبد الرحمن بمكة ،