الذهبي

343

سير أعلام النبلاء

ولسنا ممن يذم العالم بالهوى والجهل . نعم ، وللامام كتاب " كيمياء السعادة " ، وكتاب " المعتقد " ، وكتاب " إلجام العوام " ، وكتاب " الرد على الباطنية " ، وكتاب " معتقد الأوائل " ، وكتاب " جواهر القرآن " ، وكتاب " الغاية القصوى " ، وكتاب " فضائح الإباحية " و " مسألة عوز الدور " ، وغير ذلك . قال عبد الغافر الفارسي : توفي يوم الاثنين رابع عشر جمادى الآخرة سنة خمس وخمس مئة ، وله خمس وخمسون سنة ، ودفن بمقبرة الطابران قصبة بلاد طوس ، وقولهم : الغزالي ، والعطاري ، والخبازي ، نسبة إلى الصنائع بلسان العجم ، بجمع ياء النسبة والصيغة . وللغزالي أخ واعظ مشهور ، وهو أبو الفتوح أحمد ، له قبول عظيم في الوعظ ، يزن ( 1 ) برقة الدين وبالإباحة ، بقي إلى حدود العشرين وخمس مئة ، وقد ناب عن أخيه في تدريس النظامية ببغداد لما حج مديدة . قرأت بخط النواوي رحمه الله : قال الشيخ تقي الدين ابن الصلاح : وقد سئل : لم سمي الغزالي بذلك ، فقال : حدثني من أثق به ، عن أبي الحرم الماكسي الأديب ، حدثنا أبو الثناء محمود الفرضي ، قال : حدثنا تاج الاسلام ابن خميس ، قال لي الغزالي : الناس يقولون لي الغزالي ، ولست الغزالي ، وإنما أنا الغزالي منسوب إلى قرية يقال لها : غزالة ، أو كما قال .

--> ( 1 ) أي : يتهم ويرمى ، يقال : زنه بكذا ، وأزنه : إذا اتهمه وظنه فيه ، وفي خبر الأنصار وتسويدهم جد بن قيس : إنا لنزنه بالبخل ، أي : نتهمه به ، وفي شعر حسان بن ثابت في عائشة رضي الله عنها : خصان رزان ما تزن بريبة * وتصبح غرثى من لحوم الغوافل .