الذهبي

23

سير أعلام النبلاء

التصانيف ، وخرج على " الصحيحين " ، سألت أبا سعد البغدادي عنه ، فقال : لا بأس به ، ووصفه بالرحلة والجمع ، والكثرة ، كان يملي علينا ، فقام سائل يطلب ، فقال سليمان : من شؤم السائل أن يسأل أصحاب المحابر . وسألت إسماعيل الحافظ عنه ، فقال : حافظ ، وأبوه حافظ ( 1 ) . قال أبو عبد الله الدقاق في " رسالته " : سليمان الحافظ له الرحلة والكثرة ، ووالده إبراهيم يعرف بالفهم والحفظ ، وهما من أصحاب أبي نعيم ، تكلم في إتقان سليمان ، والحفظ هو الاتقان ، لا الكثرة ( 2 ) . وقال أبو سعد البغدادي : شنع عليه أصحاب الحديث في جزء ما كان له به سماع ، وسكت أنا عنه ( 3 ) . قلت : الرجل في نفسه صدوق ، وقد يهم ، أو يترخص في الرواية بحكم الثبت . وقال يحيى بن منده : في سماع كلام ، سمعت من ثقات أن له أخا يسمى إسماعيل أكبر منه ، فحك اسمه ، وأثبت اسم نفسه ، وهو شيخ شره لا يتورع ، لحان وقاح ( 4 ) . قلت : توفي في ذي القعدة سنة ست وثمانين ، وله تسعون عاما غير أشهر .

--> ( 1 ) " تذكرة الحفاظ " : 3 / 1198 ، و " لسان الميزان " : 3 / 76 . ( 2 ) " تذكرة الحفاظ " : 3 / 1198 ، و " لسان الميزان " : 3 / 77 . ( 3 ) " تذكرة الحفاظ " : 3 / 1198 . ( 4 ) في اللسان : وقح الرجل : إذا صار قليل الحياء ، فهو وقح ووقاح ، وقد أورد المؤلف كلام ابن منده هذا في " التذكرة " : 3 / 1198 .