الذهبي
24
سير أعلام النبلاء
أنبأنا المسلم بن علان ، أخبرنا الكندي ، أخبرنا القزاز ، أخبرنا أبو بكر الخطيب ، أخبرنا سليمان بن إبراهيم أبو مسعود ، حدثنا محمد بن إبراهيم ، حدثنا محمد بن الحسين القطان ، حدثنا إبراهيم بن الحارث ، حدثنا يحيى بن أبي بكير ، حدثنا زهير ، حدثنا أبو إسحاق ، عن عمرو بن الحارث ختن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : والله ما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم عند موته دينارا ، ولا درهما ، ولا عبدا ، ولا أمة ، ولا شيئا ، إلا بلغته البيضاء ، وسلاحه ، وأرضا جعلها صدقة . وأخبرناه عاليا محمد بن حسن الفقيه ، أخبرتنا كريمة القريشية ، عن محمد بن الحسن الصيدلاني ، أخبرنا سليمان بهذا . وقد عاش الصيدلاني بعد الخطيب مئة سنة وخمس سنين . أخرجه البخاري ( 1 ) عن إبراهيم ، فوافقناه . وينبغي التوقف في كلام يحيى ، فبين آل منده وأصحاب أبي نعيم عداوات وإحن ( 2 ) .
--> ( 1 ) رقم ( 2739 ) في أول الوصايا ، وإبراهيم بن الحارث ليس له في البخاري سوى هذا الحديث ، ويحيى بن أبي بكير هو الكرماني ، وليس هو يحيى بن بكير المصري صاحب الليث ، وأبو إسحاق هو السبيعي ، وعمرو بن الحارث هو المصطلقي الخزاعي أخو جويرية أم المؤمنين ، وقد صرح أبو إسحاق السبيعي بسماع هذا الحديث من عمرو بن الحارث في رواية البخاري ( 2873 ) من طريق عمرو بن علي ، عن يحيى ، عن سفيان ، عن أبي إسحاق ، وهو عند البخاري ( 2912 ) و ( 3098 ) و ( 4461 ) من طريقين ، عن أبي إسحاق به ، وأخرجه أحمد 4 / 279 ، والنسائي 6 / 229 في الأحباس ، من طريقين ، عن سفيان ، عن أبي إسحاق به . ( 2 ) في ميزان المؤلف 1 / 111 في ترجمة أبي نعيم : وكلام ابن منده في أبي نعيم فظيع لا أحب حكايته ، ولا أقبل قول كل منهما في الآخر ، بل هما عندي مقبولان ، لا أعلم لهما ذنبا أكثر من روايتهما الموضوعات ساكتين عنها ، قرأت بخط يوسف بن أحمد الشيرازي الحافظ : رأيت بخط ابن طاهر المقدسي ، يقول : أسخن الله عين أبي نعيم يتكلم في أبي عبد الله بن منده ، وقد أجمع الناس على إمامته ، وسكت عن لاحق ، وقد أجمع الناس على أنه كذاب . قلت : ( القائل الذهبي ) : كلام الاقران بعضهم في بعض لا يعبأ به لا سيما إذا لاح لك أنه لعداوة أو لمذهب ، أو لحسد .