الذهبي
614
سير أعلام النبلاء
قال السلفي : سألت المؤتمن عن رزق الله ، فقال : هو الامام علما ونفسا وأبوة ، وما يذكر عنه ، فتحامل من أعدائه ( 1 ) . وقال أبو عامر العبدري : كان أبو محمد ظريفا لطيفا ، كثير الحكايات والملح ، ما أعلم منه إلا خيرا ( 2 ) . وقال ابن ناصر : ما رأيت شيخا ابن سبع وثمانين سنة أحسن سمتا وهديا واستقامة قامة منه ، ولا أحسن كلاما ، ولا أظرف وعظا ، وأسرع جوابا منه ( 3 ) . فلقد كان جمالا للاسلام - كما لقب - وفخرا لأهل العراق خاص ، ولجميع البلاد عامة ، ما رأينا مثله ، وكان مقدما وهو ابن عشرين سنة ، فكيف اليوم ؟ وكان ذا قدر رفيع عند الخلفاء . وقال إسماعيل بن أبي سعد شيخ الشيوخ : كان رزق الله إذا قرأ عليه ابن الخاضبة هذا الحديث - يعني حديث : " من عادى لي وليا " - أخذ خده ، وقرصه ، وقال : يا أبا بكر ينبت تحت حبكم من ذا شئ . أنبئت عن ابن الأخضر ، أخبرنا الزاغوني ، أنشدنا رزق الله لنفسه : لا تسألاني عن الحي الذي بانا * فإنني كنت يوم البين سكرانا يا صاحبي على وجدي بنعمانا * هل راجع وصل ليلى كالذي كانا ما ضرهم لو أقاموا يوم بينهم * بقدر ما يلبس المحزون أكفانا ( 4 )
--> ( 1 ) الخبر في " المستفاد من ذيل تاريخ بغداد " : 117 - 118 ، و " ذيل طبقات الحنابلة " 1 / 79 . ( 2 ) الخبر في " ذيل طبقات الحنابلة " 1 / 79 . ( 3 ) الخبر إلى هنا في " المستفاد " : 118 ، وبتمامه في " ذيل طبقات الحنابلة " 1 / 79 . ( 4 ) الأبيات في " المستفاد من ذيل تاريخ بغداد " : 117 ، و " ذيل طبقات الحنابلة " 1 / 82 .