الذهبي
615
سير أعلام النبلاء
وقال هبة الله بن طاووس : أنشدنا رزق الله لنفسه ( 1 ) : وما شنآن ( 2 ) الشيب من أجل لونه * ولكنه حاد إلى البين مسرع إذا ما بدت منه الطليعة آذنت * بأن المنايا خلفها تتطلع فإن قصها المقراض صاحت بأختها * فتظهر تتلوها ثلاث وأربع وإن خضبت حال الخضاب لأنه * يغالب صبغ الله والله أصبغ ( 3 ) إذا ما بلغت الأربعين فقل لمن * يودك فيما تشتهيه ويسرع ( 4 ) هلموا لنبكي قبل فرقة بيننا * فما بعدها عيش لذيذ ( 5 ) ومجمع وخل التصابي والخلاعة والهوى * وأم طريق الخير فالخير أنفع وخذ جنة تنجي وزادا من التقى * وصحبة مأمون ( 6 ) فقصدك مفزع قال ابن ناصر : توفي شيخنا أبو محمد التميمي في نصف جمادى الأولى ، سنة ثمان وثمانين وأربع مئة ، ودفن في داره بباب المراتب ، ثم نقل فدفن في سنة إحدى وتسعين إلى جانب قبر الإمام أحمد بن حنبل ( 7 ) . ومات معه أبو الفضل بن خيرون المحدث ( 8 ) ، وأمير الجيوش بدر ( 9 ) بمصر ، والسلطان تاج الدولة تتش السلجوقي ( 10 ) ، وشيخ المعتزلة
--> ( 1 ) الأبيات في " ذيل طبقات الحنابلة " 1 / 80 - 81 . ( 2 ) في الأصل : شنأني ، وهو خطأ . ( 3 ) في " ذيل طبقات الحنابلة " : وفي " معرفة القراء الكبار " للمصنف : يغالب صنع الله والله أصنع . وهو الموافق للقافية . ( 4 ) تصحف في " ذيل طبقات الحنابلة " إلى : تسرع . ( 5 ) في الأصل : لزيد ، وهو خطأ . ( 6 ) في الأصل : " مأموم " والمثبت من " ذيل طبقات الحنابلة " . ( 7 ) الخبر في " المنتظم " 9 / 89 ، و " مناقب الإمام أحمد بن حنبل " : 525 . ( 8 ) سترد ترجمته في الجزء التاسع عشر برقم ( 60 ) . ( 9 ) سترد ترجمته في الجزء التاسع عشر برقم ( 45 ) . ( 10 ) سترد ترجمته في الجزء التاسع عشر برقم ( 46 ) .