الذهبي
538
سير أعلام النبلاء
الخطيب ، وعلي بن عبد الله الصقلي ، وأبو عبد الله الحميدي ، وأحمد ابن علي بن غزلون ، وأبو علي بن سكرة الصدفي ، وأبو بكر الفهري الطرطوشي ، وابنه الزاهد أبو القاسم بن سليمان ، وأبو علي بن سهل السبتي ، وأبو بحر سفيان بن العاص ، ومحمد بن أبي الخير القاضي وخلق سواهم . وتفقه به أئمة ، واشتهر اسمه ، وصنف التصانيف النفيسة . قال القاضي عياض ( 1 ) : آجر أبو الوليد نفسه ببغداد لحراسة درب ، وكان لما رجع إلى الأندلس يضرب ورق الذهب للغزل ، ويعقد الوثائق قال لي أصحابه : كان يخرج إلينا للاقراء وفي يده أثر المطرقة ، إلى أن فشا علمه ، وهيتت ( 2 ) الدنيا به ، وعظم جاهه ، وأجزلت صلاته ، حتى توفي عن مال وافر ، وكان يستعمله الأعيان في ترسلهم ، ويقبل جوائزهم ، ولي القضاء بمواضع من الأندلس ، وصنف كتاب " المنتقى في الفقه " ( 3 ) ، وكتاب " المعاني في شرح الموطأ " ، فجاء في عشرين مجلدا ، عديم النظير . قال : وقد صنف كتابا كبيرا جامعا ، بلغ فيه الغاية ، سماه " الاستيفاء " ، وله كتاب " الايماء في الفقه " خمس مجلدات ، وكتاب " السراج في الخلاف " لم يتم ، و " مختصر المختصر في مسائل المدونة " ، وله كتاب في اختلاف الموطآت ، وكتاب في الجرح
--> ( 1 ) في " ترتيب المدارك " 4 / 804 - 805 . ( 2 ) ويقال هيت به : دعاه وناداه ، والمقصود : شهرته وأظهرت اسمه . ( 3 ) شرح فيه " موطأ " الامام مالك ، وفرع عليه تفريعا حسنا ، وقد طبع بسبعة أجزاء بعناية ابن شقرون في مصر عام 1914 م .