الذهبي

539

سير أعلام النبلاء

والتعديل ، وكتاب " التسديد إلى معرفة التوحيد " ، وكتاب " الإشارة في أصول الفقه " ، وكتاب " إحكام الفصول في أحكام الأصول " ، وكتاب " الحدود " ، وكتاب " شرح المنهاج " ، وكتاب " سنن الصالحين وسنن العابدين " ، وكتاب " سبل المهتدين " ، وكتاب " فرق الفقهاء " ، وكتاب " التفسير " لم يتمه ، وكتاب " سنن المنهاج وترتيب الحجاج " ( 1 ) . قال الأمير أبو نصر ( 2 ) : أما الباجي ذو الوزارتين ففقيه متكلم ، أديب شاعر ، سمع بالعراق ، ودرس الكلام ، وصنف . . . إلى أن قال : وكان جليلا رفيع القدر والخطر ، قبره بالمرية . وقال القاضي أبو علي الصدفي : ما رأيت مثل أبي الوليد الباجي ، وما رأيت أحدا على سمته وهيئته وتوقير مجلسه . ولما كنت ببغداد قدم ولده أبو القاسم أحمد ، فسرت معه إلى شيخنا قاضي القضاة الشامي ، فقلت له : أدام الله عزك ، هذا ابن شيخ الأندلس . فقال : لعله ابن الباجي ؟ قلت : نعم . فأقبل عليه ( 3 ) . قال القاضي عياض ( 4 ) : كثرت القالة في أبي الوليد لمداخلته للرؤساء ، وولي قضاء أماكن تصغر عن قدره كاوريولة ، فكان يبعث إليها خلفاءه ، وربما أتاها المرة ونحوها ، وكان في أول أمره مقلا حتى احتاج في سفره إلى القصد بشعره ، وإيجار نفسه مدة مقامه ببغداد فيما سمعته ،

--> ( 1 ) انظر " ترتيب المدارك " 4 / 806 - 807 ، واسم الكتاب الأخير فيه : " تفسير المنهاج في ترتيب طرق الحجاج " . ( 2 ) انظر " الاكمال " 1 / 468 . ( 3 ) انظر " ترتيب المدارك " 4 / 804 . ( 4 ) في " ترتيب المدارك " 4 / 804 - 806 ، باختلاف عن ما هنا .