الذهبي

497

سير أعلام النبلاء

ابن جماهر الطليطلي ، ومحمد بن إبراهيم البكري ، وأبو الفتح سلطان بن إبراهيم المقدسي ، وأبو الفضل محمد بن بنان ( 1 ) الأنباري ، وأبو بكر محمد بن عبدا لباقي قاضي المارستان ، وعدة . وروى عنه بالإجازة ، أبو علي بن سكرة الصدفي ، والحافظ محمد بن ناصر . وكانت الدولة الباطنية قد منعوه من التحديث ، وأخافوه ، وهددوه ، فامتنع من الرواية ، ولم ينتشر له كبير شئ . قال القاضي أبو علي الصدفي : منعت من الدخول إليه إلا بشرط أن لا يسمعني ، ولا يكتب إجازة ، فأول ما فاتحته الكلام خلط في كلامه ، وأجابني على غير سؤالي حذرا من أن أكون مدسوسا عليه ، حتى بسطته ، وأعلمته أني أندلسي أريد الحج ، فأجاز لي لفظا ، وامتنع من غير ذلك ( 2 ) . قلت ، قبح الله دولة أماتت السنة ورواية الإثارة النبوية ، وأحيت الرفض والضلال ، وبثت دعاتها في النواحي تغوي الناس ، ويدعونهم إلى نحلة الإسماعيلية ، فبهم ضلت جبلية الشام ، وتعثروا ، فنحمد الله على السلامة في الدين . قال أبو نصر بن ماكولا ( 3 ) : كان الحبال ثقة ثبتا ، ورعا ، خيرا ، ذكر أنه مولى لابن النعمان قاضي القضاة ، ثم ساق عنه أبو نصر حديثا ، وذكر عنه أنه

--> ( 1 ) بضم الباء الموحدة ونونين كما في " تبصير المنتبه " 1 / 105 ، وقد تصحف في " تذكرة الحفاظ " 3 / 1192 : إلى " بيان " بالياء المثناة بعد الموحدة . ( 2 ) " تذكرة الحفاظ " 3 / 1192 - 1193 . ( 3 ) " الاكمال " 2 / 379 .