الذهبي
498
سير أعلام النبلاء
ثبته في غير شئ . وروى عنه الخطيب أبو بكر الحافظ بالإجازة . ثم قال : وحدثنا عنه أبو عبد الله الحميدي ( 1 ) . وقال السلفي في مشيخة الرازي : كان الحبال من أهل المعرفة بالحديث ، ومن ختم به هذا الشأن بمصر ، لقي بمكة جماعة ، ولم يحصل أحد في زمان من الحديث ما حصله هو . وقال عبد الله بن خلف المسكي : هو من الحفاظ المبرزين الاثبات ، جمع حديث أبي موسى الزمن ، وانتقى عليه أبو نصر السجزي مئة جزء . قلت : لا بل عشرين جزءا ، وشيوخه يزيدون على ثلاث مئة . وقال ابن المفضل : انتهت إليه رئاسة الرحلة ، وبه اختتم هذا الشأن في قطره ، وآخر من حدث عن فيما علمت أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن منصور الحضرمي بالإجازة ، وبقي إلى سنة أربع وخمسين وخمس مئة . وقيل : إن محدثا قرأ عليه ، فقال له : ورضي الله عن الشيخ الحافظ . فقال : قل : رضي الله عنك ، إنما الحافظ الدارقطني وعبد الغني . قال ابن طاهر : رأيت الحبال وما رأيت أتقن منه ! كان ثبتا ، ثقة ، حافظا . وقال الأعز بن علي الظهيري : حدثنا أبو القاسم بن السمرقندي قال : كتب إلينا أبو إسحاق الحبال من مصر فكتب : أجزت لهم أن يقولوا : أجاز لنا فلان ، ولا يقولوا : حدثنا ولا أخبرنا ( 2 ) . وقال عبد الله بن حمود الزاهد فيما علقه عنه السلفي : إنه حضر مجلس
--> ( 1 ) انظر " تذكرة الحفاظ " 3 / 1193 . ( 2 ) انظر " تذكرة الحفاظ " 3 / 1193 .