الذهبي

474

سير أعلام النبلاء

الرب ( 1 ) ، فليجر آية الاستواء والمجئ ( 2 ) وقوله ، * ( لما خلقت بيدي ) * [ ص : 75 ] * ( ويبقى وجه ربك ) * [ الرحمن : 27 ] و * ( تجري بأعيننا ) * [ القمر : 14 ] . وما صح من أخبار الرسول كخبر النزول وغيره على ما ذكرناه ( 3 ) . قال الحافظ محمد بن طاهر ، سمعت أبا الحسن القيرواني الأديب - وكان يختلف إلى درس الأستاذ أبي المعالي في الكلام - فقال : سمعت أبا المعالي اليوم يقول ، يا أصحابنا ، لا تشتغلوا بالكلام ، فلو عرفت أن الكلام يبلغ بي ( 4 ) ما بلغ ما اشتغلت به ( 5 ) . وحكى الفقيه أبو عبد الله الحسن بن العباس الرستمي قال : حكى لنا أبو الفتح الطبري الفقيه قال ، دخلت على أبي المعالي في مرضه ، فقال : اشهدوا علي أني قد رجعت عن كل مقالة تخالف السنة ، وأني أموت على ما يموت عليه عجائز نيسابور ( 6 ) . قال محمد بن طاهر ، حضر المحدث أبو جعفر الهمذاني مجلس وعظ أبي المعالي ، فقال : كان الله ولا عرش ، وهو الآن على ما كان عليه . فقال أبو

--> ( 1 ) في المطبوعة ص 24 : بعد هذه العبارة ، زيادة ، وعند إمام القراء وسيدهم الوقف على قوله تعالى : * ( وما يعلم تأويله إلا الله ) * : من العزائم ، ثم الابتداء بقوله : * ( والراسخون في العلم ) * ، ومما استحسن من إمام دار الهجرة مالك بن أنس أنه سئل عن قوله تعالى : * ( الرحمن على العرش استوى ) * فقال : الاستواء معلوم ، والكيفية مجهولة ، والسؤال عنه بدعة . ( 2 ) آية المجئ قوله تعالى ، * ( وجاء ربك والملك صفا صفا ) * [ الفجر ، 22 ] . ( 3 ) زاد في المطبوعة : فهذا بيان ما يجب لله . ( 4 ) في " المنتظم " 9 / 19 : " إلي " بدل " لي " وهو خطأ . ( 5 ) " المنتظم " 9 / 19 ، و " طبقات " السبكي 5 / 186 ، وعلق عليه بقوله : يشبه أن تكون هذه الحكاية مكذوبة ، وابن طاهر عنده تحامل على إمام الحرمين ، والقيروني المشار إليه رجل مجهول . ( 6 ) " طبقات " السبكي 5 / 191 .