الذهبي

366

سير أعلام النبلاء

إلى العراق والجبال والشام ، والثغور ومصر ، وذاكر الحفاظ ، وسمع ببلخ من أبي القاسم علي بن أحمد الخزاعي ، وبنيسابور من أبي زكريا المزكي ، وببغداد من ابن مهدي ، وبأصبهان من أبي نعيم ( 1 ) . وقال عبد العزيز النخشبي : كان يتهم بالقدر ( 2 ) . قلت : انتقى على أبي نعيم خمسة أجزاء تعرف بالوخشيات ، وكان ربما حدث من حفظه ، سئل عنه إسماعيل بن محمد التيمي ، فقال : حافظ كبير . قلت : قد روى عن الوخشي كتاب " السنن " لأبي داود أبو علي الحسن ابن علي الحسيني البلخي . قال عمر المحمودي : لما مات الوخشي كنت قد راهقت ، فلما وضعوه في القبر ، سمعنا صيحة ، فقيل : إنه لما وضع في القبر ، خرجت الحشرات من المقبرة . وكان في طرفها واد ، فأخذت إليه الحشرات ، فذهب والناس لا يعرضون لها ( 3 ) . قال ابن النجار : سمع أيضا بحلب وبهمذان من محمد بن أحمد بن مزدين ، سمع منه نظام الملك ببلخ ، وصدره بمدرسته ببلخ . وعن الوخشي قال : جعت بعسقلان أياما ، وعجزت عن الكتابة ، ثم فتح الله . مات الوخشي في خامس ربيع الآخر ، سنة إحدى وسبعين وأربع مئة

--> ( 1 ) انظر " تذكرة الحفاظ " 3 / 1172 ، و " لسان الميزان " 2 / 241 . ( 2 ) " تذكرة الحفاظ " 3 / 1172 ، و " لسان الميزان " 2 / 241 . ( 3 ) انظر " تذكرة الحفاظ " 3 / 1172 .