الذهبي
367
سير أعلام النبلاء
ببلخ وله ست وثمانون سنة . قاله السمعاني ( 1 ) . وقال : سمعت عمر السرخسي يقول : ورد نظام الملك علينا ، فقيل له : إن بقرية وخش شيخا ذا رحلة ومعرفة ، فاستدعاه ، وقرؤوا عليه " سنن " أبي داود . فقال الوخشي يوما : رحلت ، وقاسيت الذل والمشاق ، ورجعت إلى وخش ، وما عرف أحد قدري ، فقلت : أموت ولا ينتشر ذكري ، ولا يترحم أحد علي ، فسهل الله ، ووفق نظام الملك حتى بنى هذه المدرسة ، وأجلسني فيها أحدث ، لقد كنت بعسقلان أسمع من ابن مصحح ، وبقيت أياما بلا أكل ، فقعدت بقرب خباز ، لأشم رائحة الخبز ، وأتقوى بها ( 2 ) . أخبرتنا زينب بنت عمر بن كندي ، أنبأنا أبو هاشم عبد المطلب بن الفضل ، أخبرنا عمر بن علي المحمودي القاضي ببلخ ، حدثنا الحسن بن علي الحافظ ( 3 ) ، حدثنا تمام بن محمد الحافظ ، أخبرنا أحمد بن أيوب بن حذلم ، حدثنا أبو زرعة ، حدثنا عمر بن حفص بن غياث ، حدثنا أبي ، حدثنا الأعمش ، حدثني إبراهيم قال : قال الأسود : كنا جلوسا عند عائشة ، فذكرنا المواظبة على الصلاة والتعظيم لها ، فقالت عائشة : لما مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم مرضه الذي مات فيه ، فحضرت الصلاة ، فأوذن بها ، فقال : " مروا أبا بكر فليصل بالناس " . وذكر الحديث ( 4 ) .
--> ( 1 ) وقد أورد ياقوت في " معجم البلدان " قولا آخر في وفاته وهو سنة ( 456 ) ، وأورد مثله ابن عساكر في " تهذيب تاريخ دمشق " وعلق عليه بقوله : وهذا وهم . . . ( 2 ) انظر " تذكرة الحفاظ " 3 / 1173 ، و " المستفاد من ذيل تاريخ بغداد " : 103 ، و " لسان الميزان " 2 / 241 . ( 3 ) وهو صاحب الترجمة . ( 4 ) وتمامه : فقيل : إن أبا بكر رجل أسيف إذا قام مقامك لم يستطع أن يصلي بالناس ، وأعاد فأعادوا ، وأعاد الثالثة ، فقال : إنكن صواحب يوسف ، مروا أبا بكر ، فليصل بالناس ، فخرج أبو بكر يصلي ، فوجد النبي صلى الله عليه وسلم من نفسه خفة ، فخرج يهادى بين رجلين ، كأني أنظر رجليه تخطان من الوجع ، فأراد أبو بكر أن يتأخر ، فأومأ إليه النبي صلى الله عليه وسلم أن مكانك ، ثم أتي به حتى جلس إلى جنبه . فقيل للأعمش : فكان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي وأبو بكر يصلي بصلاته ، والناس يصلون بصلاة أبي بكر ؟ فقال برأسه : نعم . وأخرجه البخاري ( 664 ) في الاذان : باب حد المريض أن يشهد الجماعة من طريق عمر بن حفص بن غياث بهذا الاسناد ، وأخرجه من طرق عن الأعمش به البخاري ( 712 ) و ( 713 ) ومسلم ( 418 ) ( 95 ) و ( 96 ) والنسائي 2 / 99 ، وأخرجه من طريق آخر عن عائشة مالك 1 / 170 ، 171 ، والبخاري ( 198 ) و ( 664 ) و ( 665 ) و ( 679 ) و ( 683 ) و ( 687 ) و ( 716 ) و ( 2588 ) و ( 3099 ) و ( 3384 ) و ( 4442 ) و ( 4445 ) و ( 5714 ) و ( 7303 ) ومسلم ( 418 ) ( 90 ) و ( 91 ) و ( 92 ) و ( 93 ) و ( 94 ) والترمذي ( 3663 ) والنسائي 2 / 101 ، 102 .