الذهبي

288

سير أعلام النبلاء

الخطيب أنه رآه في النوم ، فقال له : كيف حالك ؟ قال : أنا في روح وريحان وجنة نعيم ( 1 ) . وقال أبو الحسن علي بن الحسين بن جدا : رأيت بعد موت الخطيب كأن شخصا قائما بحذائي ، فأردت أن أسأله عن أبي بكر الخطيب ، فقال لي ابتداء : أنزل وسط الجنة حيث يتعارف الأبرار . رواها البرداني في كتاب " المنامات " عنه ( 2 ) . قال غيث الأرمنازي : قال مكي الرميلي : كنت نائما ببغداد في ربيع الأول سنة ثلاث وستين وأربع مئة ، فرأيت كأنا اجتمعنا عند أبي بكر الخطيب في منزله لقراءة " التاريخ " على العادة ، فكأن الخطيب جالس ، والشيخ أبو الفتح نصر بن إبراهيم المقدسي عن يمينه ، وعن يمين نصر رجل لم أعرفه ، فسألت عنه ، فقيل : هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء ليسمع " التاريخ " فقلت في نفسي : هذه جلالة لأبي بكر إذ يحضر رسول الله مجلسه ، وقلت : هذا رد لقول من يعيب " التاريخ " ويذكر أن فيه تحاملا على أقوام ( 3 ) . قال أبو الحسن محمد بن مرزوق الزعفراني : حدثني الفقيه الصالح حسن بن أحمد البصري قال : رأيت الخطيب في المنام وعليه ثياب بيض حسان وعمامة بيضاء ، وهو فرحان يتبسم ، فلا أدري قلت : ما فعل الله بك ؟ أو هو بدأني ، فقال : غفر الله لي ، أو رحمني ، وكل من يجئ - فوقع لي أنه يعني بالتوحيد - إليه يرحمه ، أو يغفر له ، فأبشروا ، وذلك بعد وفاته بأيام .

--> ( 1 ) " الوافي بالوفيات " 7 / 197 . ( 2 ) الخبر في " تذكرة الحفاظ " 3 / 1145 ، و " الوافي " 7 / 197 . ( 3 ) " تذكرة الحفاظ " 3 / 1154 ، و " تبيين كذب المفتري " ص : 268 - 269 ، و " الوافي " 7 / 197 .