الذهبي

610

سير أعلام النبلاء

المختار ، وأحمد بن محمد بن بغراج ، وهبة الله بن أحمد الرحبي ، وأبو منصور أحمد بن محمد الصيرفي ، وعلي بن عبد الواحد الدينوري ، وخلق سواهم . قال الخطيب ( 1 ) : كتبنا عنه ، وكان أحد الزهاد ، ومن عباد الله الصالحين ، يقرئ القرآن ، ويروي الحديث ، ولا يخرج من بيته إلا للصلاة ، رحمة الله عليه ، قال لي : ولدت سنة ستين وثلاث مئة ، ومات في شعبان سنة اثنتين وأربعين وأربع مئة ، وغلقت جميع بغداد يوم دفنه ، لم أر جمعا على جنازة أعظم منه . قال أبو نصر هبة الله بن المجلي : حدثني أبو بكر محمد بن أحمد بن طلحة بن المنقي قال : حضرت والدي الوفاة ، فأوصى إلي بما أفعله ، وقال : تمضي إلى القزويني ، وتقول له : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام ، وقال لي : اقرأ على القزويني مني السلام ، وقل له : بالعلامة أنك كنت بالموقف في هذه السنة ، فلما مات ، جئت إليه ، فقال لي ابتداء : مات أبوك ؟ قلت : نعم . قال : رحمه الله ، وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وصدق أبوك . وأقسم علي أن لا أحدث به في حياته . أخبرنا الحسن بن علي ، أخبرنا جعفر بن علي ، أخبرنا السلفي قال : سألت شجاعا الذهلي عن أبي الحسن القزويني ، فقال : كان علم الزهاد والصالحين ، وإمام الأتقياء الورعين ، له كرامات ظاهرة معروفة يتداولها الناس ، لم يزل يقرئ ويحدث إلى أن مات . وقال أبو صالح المؤذن في " معجمه " : أبو الحسن القزويني الشافعي

--> ( 1 ) " تاريخ بغداد " 12 / 43 .