الذهبي

54

سير أعلام النبلاء

واحد منهم في حديث منها سوى ابن حمزة في حديث واحد ( 1 ) . قال أبو عبد الرحمن السلمي : سألت الدارقطني عن أبي علي النيسابوري ، فقال : إمام مهذب . قال الخليلي : سمعت الحاكم يقول : لست أقول تعصبا ، لأنه أستاذي - يعني أبا علي - ولكن لم أر مثله قط . . وقال الخليلي : قال ابن المقرئ الأصبهاني : إني لأدعو له في أدبار الصلوات ، كنت أتبعه في شيوخ مصر والشام . ثم قال الخليلي : سمعت من يحكي عن أبي علي قال : دققت على ابن عقدة بابه ، فقال : من ؟ ، قلت : أبو علي النيسابوري الحافظ ، قال : فلما ذاكرني قال : أنت الحافظ ؟ قلت : نعم . قال : لعلك تحفظ ثيابك ، فلما رجعت من الشام لقيته ، فذاكرته ، فقال : أنت والله اليوم الحافظ ، قد غلبتني . قال الحاكم : سمعته يقول : كنت أختلف إلى الصاغة ، وفي جوارنا فقيه كرامي ( 2 ) ، يعرف بالولي ، أخذت عنه مسائل ، فقال لي أبو الحسن الشافعي : لا تضيع أيامك ، فقلت : إلى من أختلف ؟ قال : إلى إبراهيم بن أبي طالب ، فأتيته سنة أربع وتسعين . فلما رأيت شمائله ، وسمته ، وحسن مذاكرته للحديث ، حلا في قلبي فحدث يوما عن محمد بن يحيى ، عن إسماعيل بن أبي أويس ، فقال لي رجل : اخرج إلى

--> ( 1 ) " تاريخ بغداد " 8 / 72 وما بين حاصرتين منه . ( 2 ) بفتح أوله والراء المشددة ، هذه النسبة إلى أبي عبد الله محمد بن كرام السجستاني ، صاحب الفرقة الكرامية . انظر " اللباب " : 3 / 89 ، و " الملل والنحل " : 1 / 108 .