الذهبي
449
سير أعلام النبلاء
وليلة ( 1 ) ، ويصوم يوما و [ يفطر ] يوما ، ويختم يوم الجمعة ختمة أخرى في ركعتين في الجامع قبل صلاة الجمعة [ سوى التي يختمها كل يوم ] ، حسن الثياب رفيعها ، حسن المركوب ، فصيحا غير مطعون عليه في لفظ ولا فضل ثقة في اليد والفرج واللسان ، مجموعا على صيانته وطهارته حاذقا بعلم القضاء . أخذ ذلك عن أبي عبيد القاضي ( 2 ) . وأخذ علم الحديث عن النسائي ، والفقه عن محمد بن عقيل الفريابي ، وعن بشر بن نصر ، وعن منصور بن إسماعيل ، وابن بحر ، وأخذ العربية عن ابن ولاد ، وكان لحبه الحديث لا يدع المذاكرة ، وكان يلزمه محمد بن سعد الباوردي الحافظ ، فأكثر عنه من مصنفاته ، فذاكره يوما بأحاديث ، فاستحسنها ابن الحداد ، وقال : اكتبها لي ، فكتبها له ، فجلس بين يديه ، وسمعها منه وقال : هكذا يؤخذ العلم ، فاستحسن الناس ذلك منه ، وكان تتبع ألفاظه ، وتجمع أحكامه . وله كتاب " الباهر " ، في الفقه نحو مئة جزء ، و " كتاب الجامع " . وفي ابن الحداد ، يقول أحمد بن محمد الكحال : الشافعي تفقها والأصمعي * تفننا ( 1 ) والتابعين ( 2 ) تزهدا قال ابن زولاق : حدثنا ابن الحداد بكتاب " خصائص علي " رضي الله عنه ، عن النسائي ، فبلغه عن بعضهم شئ في علي ، فقال : لقد هممت أن أملي الكتاب في الجامع .
--> ( 1 ) في " طبقات الشافعية " : وليله في صلاة . ( 2 ) " طبقات الشافعية " : 3 / 81 ، وما بين حاصرتين منه . ( 3 ) في " طبقات الشافعية " : تيقنا . ( 4 ) في طبقات الشافعية : والتابعون .