الذهبي
448
سير أعلام النبلاء
النسائي ، وقال : رضيت به حجة بيني وبين الله ( 1 ) . وقال ابن يونس : كان ابن الحداد يحسن النحو والفرائض ، ويدخل على السلاطين ، وكان حافظا للفقه على مذهب الشافعي وكان كثير الصلاة متعبدا ، ولي القضاء بمصر نيابة لابن هروان الرملي ( 2 ) . وقال المسبحي : كان فقيها عالما كثير الصلاة والصيام ، يصوم يوما ، ويفطر يوما ، ويختم القرآن في كل يوم وليلة قائما مصليا . قال : ومات وصلي عليه يوم الأربعاء ، ودفن بسفح المقطم عند قبر والدته ، وحضر جنازته الملك أبو القاسم بن الإخشيذ ، وأبو المسك كافور ، والأعيان ( 3 ) ، وكان نسيج وحده في حفظ القرآن واللغة ، والتوسع في علم الفقه . وكانت له حلقة من سنين كثيرة يغشاها المسلمون . وكان جدا كله رحمه الله . فما خلف بمصر بعده مثله . قال : وكان عالما أيضا بالحديث والأسماء والرجال والتاريخ . وقال ابن زولاق في " قضاة مصر " : في سنة أربع وعشرين سلم الإخشيذ قضاء مصر إلى ابن الحداد ، وكان أيضا ينظر في المظالم ، ويوقع فيها ، فنظر في الحكم خلافة عن الحسين بن محمد بن أبي زرعة الدمشقي ، وكان يجلس في الجامع ، وفي داره ، وكان فقيها متعبدا ، يحسن علوما كثيرة . منها علم القرآن ، وقول الشافعي ، وعلم الحديث ، والأسماء والكنى والنحو واللغة ، واختلاف العلماء ، وأيام الناس ، وسير الجاهلية ، والنسب والشعر ، ويحفظ شعرا كثيرا ، ويجيد الشعر ، ويختم في كل يوم
--> ( 1 ) " طبقات الشافعية " : 3 / 80 . ( 2 ) المصدر السابق . ( 3 ) " وفيات الأعيان " : 4 / 198 .