الذهبي
366
سير أعلام النبلاء
والإخشيذ بالتركي ملك الملوك . وتوفي جده سنة سبع وأربعين ومئتين . ثم صار طغج من كبار قواد خمارويه ، ثم سار إلى بغداد فعظموه ، فبدا منه كبر وتيه في حق الوزير ، فسجن هو وابنه هذا ، فمات في السجن ، ثم أطلق محمد ، وجرت له أمور طويلة إلى أن تملك . وكان بطلا شجاعا حازما يقظا مهيبا سعيدا في حروبه مكرما لأجناده شديد الأيد ( 1 ) لا يكاد أن يجر أحد قوسه ( 2 ) . بلغ عدة مماليكه ثمانية آلاف . وقيل : بلغ عدد جيشه أربع مئة ألف راكب ( 3 ) . وهذا بعيد ، وله جماعة أولاد تملكوا بعده ( 4 ) . توفي بدمشق في ذي الحجة سنة أربع وثلاثين وثلاث مئة عن ست وستين سنة . ثم نقل ، فدفن ببيت المقدس غفر الله له . وقد حاربه ابن رائق فهزمه الإخشيذ ، ثم سار أخو الإخشيذ ، فالتقى ابن رائق فقتل . فندم ابن رائق ، وبعث ابنه مزاحما إلى الإخشيذ ليقتله بأخيه ، فعفا ، وخلع على مزاحم ، ورده إلى أبيه ( 5 ) .
--> ( 1 ) القوة . ( 2 ) " وفيات الأعيان " : 5 / 58 - 59 . ( 3 ) " وفيات الأعيان " : 5 / 59 . ( 4 ) انظر " ولاة مصر " : 311 - 315 . ( 5 ) " الكامل " : 8 / 363 - 364 .