الذهبي

352

سير أعلام النبلاء

وبه : حدثني الصوري ، سمعت عبد الغني يقول : لما قدم الدارقطني مصر أدرك حمزة بن محمد الكناني ( 1 ) الحافظ في آخر عمره ، فاجتمع معه ، وأخذوا يتذاكران ، فلم يزالا كذلك حتى ذكر حمزة عن ابن عقدة حديثا . فقال له أبو الحسن : أنت ها هنا ؟ ، ثم فتح ديوان أبي العباس ، ولم يزل يذكر من حديثه ما أبهر حمزة ، أو كما قال ( 2 ) . قال أبو جعفر الطوسي في " تاريخه " : كان ابن عقدة زيديا ( 3 ) جاروديا ( 4 ) ، على ذلك مات ، وإنما ذكرته في جملة أصحابنا ( 5 ) لكثرة رواياته عنهم . وله تاريخ كبير [ في ] ذكر من روى الحديث من الناس كلهم وأخبارهم ، ولم يكمل . و " كتاب السنن " وهو عظيم . قيل : إنه حمل بهيمة ، وله " كتاب من روى عن علي " ، و " كتاب الجهر بالبسملة " ، وكتاب " أخبار أبي حنيفة " ، وكتاب " الشورى " ، وذكر أشياء كثيرة ( 6 ) . ابن عدي : سمعت أبا بكر بن أبي غالب يقول : ابن عقدة لا يتدين بالحديث ، لأنه كان يحمل شيوخا بالكوفة على الكذب ، يسوي لهم نسخا ، ويأمرهم أن يرووها ( 7 ) . قال ابن عدي : سمعت الباغندي يحكي فيه نحو ذلك ، وقال : كتب

--> ( 1 ) صحف في " تاريخ بغداد " : 5 / 21 إلى : الكتاني . ( 2 ) المصدر السابق . ( 3 ) أي من أتباع زيد بن علي بن الحسين . الذي ثار على بني أمية زمن الوليد بن يزيد انظر خلاصة مذهبهم في " الملل والنحل " : 1 / 154 - 157 . ( 4 ) إحدى فرق الزيدية ، وهم أصحاب أبي الجارود زياد بن أبي زياد انظر " الملل والنحل " : 1 / 157 - 159 . ( 5 ) يقصد : الامامية . فأبو جعفر الطوسي كان إماميا . ( 6 ) انظر " الفهرست " للطوسي : 28 - 29 ، وما بين حاصرتين منه . ( 7 ) " تاريخ بغداد " : 5 / 21 .