الذهبي
353
سير أعلام النبلاء
إلينا ( 1 ) أنه خرج بالكوفة شيخ عنده نسخ ، فقدمنا عليه ، وقصدنا الشيخ ، فطالبناه بأصول ما يرويه ، فقال : ليس عندي أصل ، وإنما جاءني ابن عقدة بهذه النسخ ، فقال : اروه يكن لك فيه ذكر ، ويرحل إليك أهل بغداد ( 2 ) . حمزة السهمي : سألت محمد بن أحمد بن سفيان الحافظ بالكوفة عن ابن عقدة ، فقال : دخلت إلى دهليزه ، وفيه رجل يقال له : أبو بكر البستي ، وهو يكتب من أصل عتيق ، حدثنا محمد بن القاسم السوداني ، حدثنا أبو كريب ، فقلت له : أرني ، فقال : أخذ علي ابن سعيد أن لا يراه معي أحد ، فرفقت به حتى أخذته ، فإذا أصل كتاب الأشناني الأول من مسند جابر وفيه سماعي . وخرج ابن سعيد وهو في يدي ، فحرد على البستي ، وخاصمه ، ثم التفت إلي ، فقال : هذا عارضنا به الأصل ، فأمسكت عنه . قال ابن سفيان : وهو ذا الكتاب عندي ، قال حمزة : وسمعت ابن سفيان ، يقول : كان أمره أبين من هذا ( 3 ) . وبه : حدثني أبو عبد الله أحمد بن أحمد القصري ، سمعت محمد بن أحمد بن سفيان الحافظ ، يقول : وجه إلى ابن عقدة بمال من خراسان ، وأمر أن يعطيه بعض الضعفاء ، وكان على بابه صخرة عظيمة ، فقال لابنه : ارفعها ، فلم يستطع ، فقال : أراك ضعيفا ، فخذ هذا المال ، ودفعه إليه ( 4 ) . وبه : حدثنا حمزة بن محمد بن طاهر ، قال : سئل الدارقطني - وأنا
--> ( 1 ) أي ابن عقدة . ( 2 ) المصدر السابق . ( 3 ) " تاريخ بغداد " : 5 / 21 - 22 . ( 4 ) المصدر السابق .