الذهبي

161

سير أعلام النبلاء

الله ، علي خير الوصيين ] والوجه الآخر اسم المعز والتاريخ ( 1 ) . وأعلن الاذان بحي على خير العمل ( 2 ) ، ونودي : من مات عن بنت وأخ أو أخت فالمال كله للبنت . فهذا رأي هؤلاء ( 3 ) . ثم جهز جوهر هدية إلى المعز ، وهي عشرون كجاوة ( 4 ) ، منها واحدة مرصعة بالجواهر ، وخمسون فرسا كاملة العدة ، وخمس وخمسون ناقة مزينة ، وثلاث مئة وخمسون جملا بخاتي ، وعدة أحمال من نفائس المتاع ، وطيور في أقفاص . سار بها جعفر ولد جوهر ، ومعه عدة أمراء إخشيدية تحت الحوطة مكرمين ( 5 ) . واعتقل أبناء الملك علي بن الاخشيد في رفاهية . وأحسن إلى الرعية ، وتصدق بمال عظيم . وأخذت الرملة بالسيف ، وأسر صاحبها الحسن بن أخي الاخشيد ، وأمراؤه ، وبعثوا إلى المغرب ( 6 ) . وأمر الأعيان بأن يعولوا المساكين لشدة الغلاء . فتهيأ المعز ، واستناب على المغرب بلكين ( 7 ) الصنهاجي ، وسار بخزائنه وتوابيت آبائه ( 8 ) . وكان دخوله ( 9 ) إلى الإسكندرية في شعبان سنة اثنتين

--> ( 1 ) " اتعاظ الحنفا " : 164 - 165 . ( 2 ) " الكامل " : 9 / 590 . ( 3 ) أنظر رأي جمهور أئمة المسلمين في هذه المسألة " المغني " 6 / 168 ، 169 لابن قدامة . ( 4 ) الكجاوة : الهودج ، واللفظة فارسية . ( 5 ) " وفيات الأعيان " : 5 / 61 . ( 6 ) " وفيات الأعيان " : 5 / 60 - 61 . ( 7 ) انظر ترجمته في " الكامل " : 8 / 623 - 625 و " وفيات الأعيان " : 1 / 286 - 287 . ( 8 ) " اتعاظ الحنفا " : 186 . ( 9 ) انظر " الكامل " : 8 / 620 - 23