الذهبي
135
سير أعلام النبلاء
وتزوج سلطان الدولة ببنت صاحب الموصل قرواش ( 1 ) . وقتل الدرزي ( 2 ) الذي ادعى ربوبية الحاكم . وامتثل ابن سبكتكين أمر القادر ، فبث السنة بممالكه ، وتهدد بقتل الرافضة والإسماعيلية والقرامطة ، والمشبهة والجهمية والمعتزلة . ولعنوا على المنابر ( 3 ) . وفيها أعني سنة تسع ، قدم سلطان الدولة بغداد ( 4 ) . وافتتح ابن سبكتكين عدة من مدائن بالهند . وورد كتابه ففيه : صدر العبد من غزنة في أول سنة عشر وأربع مئة ، وانتدب لتنفيذ الأوامر ، فرتب في غزنة خمسة عشر ألف فارس ، وأنهض ابنه في عشرين ألفا ، وشحن بلخ وطخارستان باثني عشر ألف فارس ، وعشرة آلاف راجل ، وانتخب ثلاثين ألف فارس ، وعشرة آلاف راجل لصحبة راية الاسلام . وانضم إليه المطوعة ، فافتتح قلاعا وحصونا ، وأسلم زهاء عشرين ألفا ، وأدوا نحو ألف ألف من الورق ، وثلاثين فيلا . وعدة الهلكى خمسون ألفا . ووافى العبد مدينة لهم عاين فيها نحو ألف قصر ، وألف بيت للأصنام . ومبلغ ما على الصنم ثمانية وتسعون ألف دينار ، وقلع أزيد من ألف صنم . ولهم صنم
--> ( 1 ) " المنتظم " : 7 / 287 . ( 2 ) في الأصل : الدوري ، وهو تصحيف عن الدرزي ، وهو محمد بن إسماعيل الداعي ، كان من الباطنية القائلين بالتناسخ ، قدم مصر واجتمع بالحاكم بأمر الله ، وساعده على ادعاء الربوبية ، وصنف له كتابا ذكر فيه أن روح آدم - عليه السلام - انتقلت إلى علي بن أبي طالب ، وأن روح علي انتقلت إلى أبي الحاكم ثم انتقلت إلى الحاكم . انظر " النجوم الزاهرة " : 4 / 184 . ( 3 ) " المنتظم " : 7 / 287 . ( 4 ) " المنتظم " : 7 / 290 .