الذهبي
136
سير أعلام النبلاء
معظم يؤرخون مدته بجهالتهم بثلاث مئة ألف سنة ، وحصلنا من الغنائم عشرين ألف ألف درهم ، وأفرد الخمس من الرقيق . فبلغ ثلاثة وخمسين ألفا ، واستعرضنا ثلاث مئة وستة وخمسين فيلا ( 1 ) . ونفذت من القادر بالله خلع السلطنة لقوام الدولة بولاية كرمان ( 2 ) . وناب بدمشق عبد الرحيم ولي عهد الحاكم . وقتل بمصر الحاكم وأراح الله منه في سنة إحدى عشرة ( 3 ) . وفي سنة أربع عشرة أقبل الملك مشرف الدولة مصعدا إلى بغداد من ناحية واسط ، وطلب من القادر بالله أن يخرج لتلقيه ، فتلقاه في الطيار وما فعل ذلك بملك قبله ، وجاء مشرف الدولة ، فصعد من زبزبه [ إلى ] ( 4 ) الطيار ، فقبل الأرض ، وأجلس على كرسي ( 5 ) ، وكان موت مشرف الدولة ( 6 ) بن بهاء الدولة في سنة ست عشرة . فنهبت خزائنه . وخطب لجلال الدولة ، ثم إن الامراء عدلوا إلى الملك أبي كاليجار ( 7 ) ، ونوهوا باسمه ، وكان ولي عهد أبيه سلطان الدولة فخطب لهذا ببغداد ، وكثرت العملات ( 8 ) ببغداد جدا ، واستباح جلال الدولة الأهواز فنهب منها ما قيمته
--> ( 1 ) " المنتظم " : 7 / 292 - 293 وسيورد المؤلف ترجمة محمود بن سبكتكين في الجزء السابع عشر برقم ( 319 ) . ( 2 ) " المنتظم " : 7 / 293 . ( 3 ) ستأتي ترجمة الحاكم برقم / 70 / من هذا الجزء . ( 4 ) ما بين حاصرتين ساقطة من الأصل . والزبزب : سفينة صغيرة . ( 5 ) " المنتظم " : 8 / 12 . ( 6 ) سيورد المؤلف ترجمته في الجزء السابع عشر برقم ( 425 ) . ( 7 ) ترجمته في " المنتظم " : 8 / 139 . ( 8 ) العملة : بفتح العين المهملة وسكون الميم وفتح اللام ، السرقة .