الذهبي
120
سير أعلام النبلاء
هذب مملكة العراق ، ورد الطائع إلى داره ، وأن عز الدولة عاص ، فغضب أبوه ، وقال لرسوله : قل له : خرجت في نصرة ابن أخي ، أو في أخذ ملكه ؟ ، فأفرج حينئذ عن عز الدولة ، وذهب إلى فارس ( 1 ) ، وتزوج الطائع ببنت عز الدولة الست شهناز على مئة ألف دينار ( 2 ) ، وعظم القحط ، حتى أبيع ( 3 ) الكر بمئة وسبعين دينارا ( 4 ) . وفي هذا الوقت كانت الحرب متصلة بين جوهر المعزي ( 5 ) ، وبين هفتكين ( 6 ) بالشام ، حتى جرت بينهما اثنتا عشرة وقعة ، وجرت وقعة بين عز الدولة ، وعضد الدولة ، أسر فيها مملوك أمرد لعز الدولة فجن عليه ، وأخذ في البكاء ، وترك الاكل ، وتذلل في طلبه ، فصار ضحكة وبذل [ جاريتين ] عوادتين في فدائه ( 7 ) . وفي سنة خمس وستين حجت جميلة بنت صاحب الموصل ، فكان معها أربع مئة جمل ، وعدة محامل لا يدرى في أيها هي . وأعتقت خمس مئة
--> ( 1 ) " المنتظم " : 7 / 75 - 76 . ( 2 ) " المنتظم " : 7 / 76 ، وقد ورد اسمها فيه " شاه زنان " . ( 3 ) بمعنى عرض للبيع . ( 4 ) " المنتظم " : 7 / 76 . ( 5 ) هو جوهر بن عبد الله الرومي ، أبو الحسن ، باني مدينة القاهرة والجامع الأزهر ، كان من موالي المعز لدين الله العبيدي ، توفي سنة / 381 / ه . له ترجمة في " وفيات الأعيان " : 1 / 375 - 380 وأخباره في " النجوم الزاهرة " : 4 / 28 وما بعدها . ( 6 ) هكذا في الأصل : وفي " الكامل " : 8 / 656 : " الفتكين " ، وفي " وفيات الأعيان " : 4 / 54 : " أفتكين " . وهو أبو منصور الشرابي التركي . من أكابر القواد الأتراك . . ومن موالي معز الدولة ملكه الدمشقيون بلدهم ، ليزيل عنهم حكم المصريين . أخباره في " الكامل " : 8 / 656 - 661 . و " ذيل تاريخ دمشق " للقلانسي : 11 - 21 . ( 7 ) " المنتظم " : 7 / 83 - 84 وما بين حاصرتين منه .