الذهبي
121
سير أعلام النبلاء
نفس ، وخلعت خمسين ألف ثوب ، وقيل : كان معها أربع مئة محمل ( 1 ) . ثم في الآخر ، استولى عضد الدولة على أموالها وقلاعها ، وافتقرت لكونه خطبها فأبت وآل بها الحال إلى أن هتكها وألزمها أن تختلف مع الخواطئ لتحصل ما تؤديه ، فرمت بنفسها في دجلة ( 2 ) . وفي سنة سبع وستين أقبل عضد الدولة في جيوشه ، وأخذ بغداد ، وتلقاه الطائع ، وعملت قباب الزينة . ثم خرج فعمل المصاف مع عز الدولة فأسر عز الدولة ، ثم قتله ، ونفذ إلى الطائع ألف ألف درهم ، وخمسين ألف دينار ، وخيلا وبغالا ، ومسكا وعنبرا ( 3 ) . وكان الغرق العظيم ببغداد وبلغ الماء أحدا وعشرين ذراعا ، وغرق خلق ( 4 ) . وتمكن عضد الدولة ، ولقب أيضا تاج الملة ( 5 ) ، وضربت له النوبة في ثلاثة أوقات ( 6 ) ، وعلا سلطانه علوا لا مزيد عليه ، ومع ذلك الارتقاء فكان يخضع للطائع ، وجاءه رسول العزيز صاحب مصر ، فراسله بتودد ( 7 ) ، وطلب من الطائع أن يزيد في ألقابه ، فجلس له الطائع وحوله مئة بالسيوف
--> ( 1 ) " المنتظم " : 7 / 84 . ( 2 ) " مهذب الروضة الفيحاء " للعمري : 230 وفيه : أن عضد الدولة هو الذي ألقاها في دجلة . سنة / 371 / 5 ولم يذكر هتكه لها . ( 3 ) " المنتظم " : 7 / 86 - 87 . ( 4 ) " المنتظم " : 7 / 87 . ( 5 ) المصدر السابق . ( 6 ) كان من العادة أن تضرب الدبادب في أوقات الصلاة على باب الخليفة . وقد أحب معز الدولة أن تضرب له الدبادب أيضا على بابه . وسأل المطيع ذلك ، فلم يأذن له . انظر " رسوم دار الخلافة " : 136 - 137 و " المنتظم " : 7 / 92 . ( 7 ) " المنتظم " : 7 / 98 .