الذهبي
115
سير أعلام النبلاء
لحرب أبي القاسم عبد الله بن أبي عبد الله البريدي ، فاستأمن إليهم عسكر أبي القاسم ، وهرب هو إلى القرامطة ( 1 ) ، وعظم معز الدولة ، ثم جاء أبو القاسم مستأمنا إلى بغداد ، فأقطع قرى ( 2 ) ، ثم اختلف صاحب الموصل ، ومعز الدولة ، وفر عن الموصل صاحبها ، ثم صالح على أن يحمل في السنة ثمانية آلاف ألف درهم ( 3 ) . وفي سنة أربع وأربعين وثلاث مئة ، مرض معز الدولة بعلة الإنعاظ ( 4 ) ، وأرجف بموته ، فعقد إمرة الامراء لابنه بختيار ، واستوزر ( 5 ) أبا محمد المهلبي ، وعظم قدره ( 6 ) . وفي سنة سبع وأربعين ، استولى معز الدولة على الموصل ، وساق وراء ناصر الدولة إلى نصيبين فهرب إلى حلب فبالغ أخوه في خدمته ، وتراسلا في أن يكون الموصل بيد سيف الدولة لان ناصر الدولة غدر ونكث غير مرة بابن بويه ، ومنع الحمل ، ثم رد معز الدولة إلى بغداد ( 7 ) . وفي سنة خمسين ضمن ( 8 ) معز الدولة الشرطة والحسبة ببغداد ،
--> ( 1 ) " الكامل " : 8 / 469 . ( 2 ) " الكامل " : 8 / 480 . ( 3 ) " الكامل " : 8 / 477 . ( 4 ) الإنعاظ : هو انتشار الذكر ، وقد وصف ابن الأثير في " كامله " : 8 / 510 هذه العلة : " دوام الإنعاظ مع وجع شديد في ذكره مع توتر أعصابه " . ( 5 ) سنة / 339 / ه كما في " الكامل " : 8 / 485 . ( 6 ) " الكامل " : 8 / 510 . ( 7 ) " الكامل " : 8 / 522 - 524 . ( 8 ) كان الضمان مقصورا على الخراج ، ثم تعدى إلى القضاء وكان أبو العباس عبد الله ابن الحسن بن أبي الشوارب أول من ضمنه ، فمنعه الخليفة المطيع عن الدخول إليه ، ثم استشرى الضمان إلى الشرطة والحسبة . وقد أدى هذا النظام إلى فساد في الأرض كبير .