الذهبي
87
سير أعلام النبلاء
وعنه : ما دام العبد يظن أن في الناس من هو شر منه ، فهو متكبر ( 1 ) . الجنة لا خطر لها عند المحب ، لأنه مشغول بمحبته ( 2 ) . وقال : ما ذكروا مولاهم إلا بالغفلة ، ولا خدموه إلا بالفترة ( 3 ) . [ وسمعوه يوما وهو يقول : ] اللهم ! لا تقطعني بك عنك ( 4 ) . العارف فوق ما نقول ، والعالم دون ما نقول ( 5 ) . وقيل له : علمنا الاسم الأعظم . قال : ليس له حد ، إنما هو فراغ قلبك لوحدانيته ، فإذا كنت كذلك ، فارفع له أي اسم شئت من أسمائه إليه ( 6 ) .
--> ( 1 ) المصدر السابق : 10 / 36 . ( 2 ) انظر : المصدر السابق . ( 3 ) المصدر السابق : 10 / 38 . ( 4 ) المصدر السابق ، والزيادة منه . ( 5 ) حلية الأولياء : 10 / 39 . وفيه : " والعارف ما فرح بشئ قط ، ولا خاف من شئ قط ، والعارف يلاحظ ربه ، والعالم يلاحظ نفسه بعلمه ، والعابد يعبده بالحال ، والعارف يعبده في الحال ، وثواب العارف من ربه هو ، وكمال العارف احترافه فيه له " . ( 6 ) حلية الأولياء : 10 / 39 ، وقوله عن الاسم الأعظم : " ليس له حد " مردود بما أخرجه أبو داود : ( 1495 ) ، والنسائي : 3 / 52 ، وابن ماجة : ( 3858 ) ، من حديث انس بن مالك قال : كنت جالسا مع النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد ورجل يصلي ثم دعا : اللهم أني أسألك بأن لك الحمد لا إله إلا أنت المنان ، بديع السماوات والأرض ، يا ذا الجلال والاكرام ، يا حي يا قيوم ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : لقد دعا الله باسمه الأعظم الذي إذا دعي به أجاب ، وإذا سئل به أعطى " . وإسناده صحيح . وبما رواه أحمد ، 5 / 360 ، وأبو داود ، ( 1493 ) ، والترمذي ( 3475 ) ، والنسائي 3 / 52 ، وابن ماجة ( 3857 ) من حديث عبد الله بن بريدة ، عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سمع رجلا يقول : اللهم إني أسألك أني أشهد أنك أنت الله لا إله إلا أنت الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد ، فقال : " لقد سأل الله عز وجل باسمه الأعظم الذي إذا دعي به أجاب ، وإذا سئل به أعطى " وحسنه الترمذي ، وصححه ابن حبان ( 2383 ) ، والحاكم 1 / 504 ، وأقره الذهبي . وبما أخرج أحمد 6 / 461 ، وأبو داود ( 1496 ) ، والترمذي ( 3472 ) ، والدارمي 2 / 450 ، وابن ماجة ( 3855 ) من حديث أسماء بنت يزيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " اسم الله الأعظم في هاتين الآيتين : * ( وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم ) * ، وفاتحة سورة آل عمران : ( ألم الله لا إله إلا هو الحي القيوم ) وفي سنده شهر بن حوشب وهو ضعيف ، لكن له شاهد من حديث أبي أمامة يتقوى به عند ابن ماجة ( 3856 ) ، والطحاوي في " مشكل الآثار " 1 / 63 ، والحاكم 1 / 506 ، وسنده حسن .