الذهبي
174
سير أعلام النبلاء
قال الخلال : سمعت المروذي يقول : كان أبو عبد الله يبعث بي في الحاجة ، فيقول : قل ما قلت ، فهو على لساني ، فأنا قلته ( 1 ) . قال الخلال : خرج أبو بكر ( 2 ) إلى الغزو فشيعوه إلى سامراء ، فجعل يردهم فلا يرجعون . قال : فحزروا فإذا هم بسامراء ، سوى من جع ، نحو خمسين ألفا ، فقيل له : يا أبا بكر : احمد الله فهذا علم قد نشر لك ، فبكى وقال : ليس هذا العلم لي ، إنما هو لأبي عبد الله أحمد ( 3 ) . قال الخطيب في المروذي : هو المقدم من أصحاب أحمد لورعه وفضله ، وكان أحمد يأنس به ، وينبسط إليه [ وهو الذي تولى إغماضه لما مات ، وغسله . وقد ] ، روى عنه مسائل كثيرة ( 4 ) . وقيل لعبد الوهاب الوراق : إن تكلم أحد في أبي طالب ، والمروذي ، أما البعد منه أفضل ؟ قال : نعم ، من تكلم في أصحاب أحمد فاتهمه ثم اتهمه ، فإن له خبئة سوء ، وإنما يريد أحمد . الخلال : حدثنا أحمد بن حمدون ، قال المروذي . رأيت كأن القيامة قد قامت ، والملائكة حول بني آدم ، ويقولون : قد أفلح الزاهدون اليوم ، في الدنيا ، والنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول : يا أحمد ! هلم إلى العرض على الله . قال : فرأيت أحمد والمروذي وحده خلفه ، وقد رؤي أحمد راكبا ، فقيل :
--> ( 1 ) انظر : المصدر السابق : 4 / 424 . ( 2 ) في الأصل : " أبو عبد الله " . وهو خطأ . والصواب من " تاريخ بغداد " ، وسياق الكلام يؤيده . ( 3 ) تاريخ بغداد : 4 / 424 . ( 4 ) تاريخ بغداد : 4 / 423 . والزيادة منه . وأضاف : " وأسند عنه أحاديث صالحة " .