الذهبي

103

سير أعلام النبلاء

وصنف كتابين في فضائله والثناء عليه ، وانتهت إليه رئاسة العلم ببغداد ، وأصله من أصفهان ، ومولده بالكوفة ، ومنشؤه ببغداد ، وقبره بها في الشونيزية ( 1 ) . وقال أبو بكر الخلال : أخبرنا الحسين بن عبد الله ، قال : سألت المروذي عن قصة داود الأصبهاني ، وما أنكر عليه أبو عبد الله ، فقال : كان داود خرج إلى خراسان ، إلى ابن راهويه ، فتكلم بكلام شهد عليه أبو نصر بن عبد المجيد وآخر ، شهدا عليه أنه قال : القرآن محدث . فقال لي أبو عبد الله : من داود بن علي ؟ لا فرج الله عنه . قلت : هذا من غلمان أبي ثور . قال : جاءني كتاب محمد بن يحيى النيسابوري أن داود الأصبهاني قال ببلدنا : إن القرآن محدث . قال المروذي : حدثني محمد بن إبراهيم النيسابوري ، أن إسحاق بن راهويه لما سمع كلام داود في بيته ، وثب على داود وضربه ، وأنكر عليه ( 2 ) . الخلال : سمعت أحمد بن محمد بن صدقة ، سمعت محمد بن الحسين بن صبيح ، سمعت داود الأصبهاني يقول : القرآن محدث ، ولفظي بالقرآن مخلوق ( 3 ) . وأخبرنا سعيد بن أبي مسلم : سمعت محمد بن عبدة يقول : دخلت إلى داود ، فغضب علي أحمد بن حنبل ، فدخلت عليه ، فلم يكلمني ، فقال له رجل : يا أبا عبد الله ! إنه رد عليه مسألة . قال : وما هي ؟ قال :

--> ( 1 ) طبقات الفقهاء : : 92 . والشونيزية : مقبرة ببغداد ، بالجانب الغربي ، دفن فيها جماعة كثيرة من الصالحين . ( 2 ) طبقات الشافعية : 2 / 286 . ( 3 ) طبقات السبكي : 2 / 286 .