الذهبي
104
سير أعلام النبلاء
قال : الخنثى إذا مات من يغسله ؟ قال داود : يغسله الخدم . فقال محمد ابن عبدة : الخدم رجال ، ولكن ييمم ، فتبسم أحمد وقال : أصاب ، أصاب ، ما أجود ما أجابه ( 1 ) ! قال محمد بن إسحاق النديم : لداود من الكتب : كتاب " الايضاح " كتاب " الإفصاح " ، كتاب " الأصول " ، كتاب " الدعاوى " ، كتاب كبير في الفقه ، كتاب " الذب عن السنة والاخبار " ( 2 ) : أربع مجلدات ، كتاب " الرد على أهل الإفك " ، " صفة أخلاق النبي " ، كتاب " الإجماع " ، كتاب " إبطال القياس " ، كتاب " خبر الواحد وبعضه موجب للعلم " ، كتاب " الإيضاح " ، خمسة عشر مجلدا ، كتاب " المتعة " ، كتاب " إبطال التقليد " ، كتاب " المعرفة " ، كتاب " العموم والخصوص " . وسرد أشياء كثيرة ( 3 ) . قلت : للعلماء قولان في الاعتداد ، بخلاف داود وأتباعه : فمن اعتد بخلافهم ، قال : ما اعتدادنا بخلافهم لان مفرداتهم حجة ، بل لتحكى في الجملة ، وبعضها سائغ وبعضها قوي ، وبعضها ساقط ، ثم ما تفردوا به هو شئ من قبيل مخالفة الاجماع الظني ، وتندر مخالفتهم لاجماع قطعي . ومن أهدرهم ، ولم يعتد بهم ، لم يعدهم في مسائلهم المفردة خارجين بها من الدين ، ولا كفرهم بها ، بل يقول : هؤلاء في حيز العوام ، أو هم كالشيعة في الفروع ، ولا نلتفت إلى أقوالهم ، ولا ننصب معهم الخلاف ، ولا يعتني بتحصيل كتبهم ، ولا ندل مستفتيا من العامة عليهم . وإذا تظاهروا
--> ( 1 ) المصدر السابق : 2 / 286 - 287 . ( 2 ) في الفهرست : " كتاب الذب عن السنن والاحكام والاخبار ، ألف ورقة " . ( 3 ) انظر : الفهرست : المقالة السادسة : الفن الرابع .