الذهبي

67

سير أعلام النبلاء

وعن أبي داود العطار قال : باع سحنون زيتونا له بثمان مئة ، فدفعها إلي ، ففرقتها عنه صدقة . وقيل : كان إذا قرئت عليه " مغازي " ابن وهب تسيل دموعه ، وإذا قرئ عليه " الزهد " لابن وهب يبكي . وعن يحيى بن عون : قال : دخلت مع سحنون على ابن القصار وهو مريض ، فقال : ما هذا القلق ؟ قال له : الموت والقدوم على الله . قال له سحنون : ألست مصدقا بالرسل والبعث والحساب ، والجنة والنار ، وأن أفضل هذه الأمة أبو بكر ، ثم عمر ، والقرآن كلام الله غير مخلوق ، وأن الله يرى يوم القيامة ، وأنه على العرش استوى ، ولا تخرج على الأئمة بالسيف ، وإن جاروا . قال : إي والله ، فقال : مت إذا شئت ، مت إذا شئت . وعن سحنون قال : كبرنا وساءت أخلاقنا ، ويعلم الله ما أصيح عليكم إلا لاؤدبكم . وعن سحنون قال : ما عميت علي مسألة إلا وجدت فرجها في كتب ابن وهب . وقيل : إن طالبا قال : رأيت في النوم كأن سحنونا يبني الكعبة ، قال : فغدوت إليه ، فوجدته يقرأ للناس " مناسك الحج " الذي جمعه . وقيل : إنه سمع من حفص بن غياث ، وإسحاق الأزرق ، ووكيع ، ويحيى بن سليم الطائفي ، وعبد الله بن طليب المرادي ، وبهلول ابن راشد ، وعلي بن زياد التونسي ، وعبد الله بن عمر بن غانم الرعيني ، وشعيب بن الليث المصري ، ومعن القزاز ، وأبي ضمرة الليثي ، ويزيد بن هارون ، وعدة .