الذهبي
32
سير أعلام النبلاء
وكان قاضي البصرة إبراهيم بن محمد التيمي يقول : الخلفاء ثلاثة : أبو بكر يوم الردة ، وعمر بن عبد العزيز في رد المظالم من بني أمية ، والمتوكل في محو البدع ، وإظهار السنة ( 1 ) . وقال يزيد بن محمد المهلبي : قال لي المتوكل : إن الخلفاء كانت تتصعب على الناس ليطيعوهم ( 2 ) ، وأنا ألين لهم ليحبوني ويطيعوني . وحكى الأعسم ( 3 ) أن علي بن الجهم دخل على المتوكل ، وبيده درتان يقلبهما ، فأنشده قصيدة له ، فدحا ( 4 ) إليه بالواحدة فقلبتها ( 5 ) ، فقال : تستنقص بها ؟ هي والله خير من مئة ألف . فقلت : لا والله ، لكني فكرت في أبيات آخذ بها الأخرى . وأنشأت أقول : بسر من رأى إمام ( 6 ) عدل ( 7 ) * تغرف من بحره البحار يرجى ويخشى لكل خطب * كأنه جنة ونار الملك فيه وفي بنيه ( 8 ) * ما اختلف الليل والنهار لم تأت منه اليمين شيئا * إلا أتت مثلها اليسار ( 9 )
--> ( 1 ) " فوات الوفيات " 1 / 290 ، " تاريخ الخلفاء " : 346 ، و " النجوم الزاهرة " 2 / 375 . ( 2 ) في " فوات الوفيات " 1 / 291 . . . كانت تغضب على الرعية لتطيعها . ( 3 ) تحرفت في " تاريخ بغداد " إلى : الأعثم ، بالثاء . ( 4 ) أي : رماها إليه ودفعها . ( 5 ) في الأصل : فقبلتها ، وهو تحريف ، والمثبت من " تاريخ بغداد " 7 / 167 ، و " تاريخ الخلفاء " : 349 . ( 6 ) في " تاريخ بغداد " : أمير . ( 7 ) سقطت من " تاريخ ابن كثير " . ( 8 ) في " تاريخ بغداد " أبيه . ( 9 ) الأبيات في " تاريخ بغداد " 7 / 167 ، و " تاريخ ابن كثير " 10 / 350 ، و " تاريخ الخلفاء " : 349 . وجاء في هذه المصادر قبل البيت الأخير : يداه في الجود ضرتان * عليه كلتاهما تغار