الذهبي
13
سير أعلام النبلاء
وأكثرت حتى قلت : ليس بصارمي * وقد يصدم الانسان وهو حبيب ( 1 ) فصاح : زاغ زاغ زاغ ، فطار ، ثم سقط في القمطر . فقلت : أعز الله القاضي ، وعاشق أيضا ؟ ! فضحك . فقلت : ما هذا ؟ قال : هو ما ترى . وجه به صاحب اليمن إلى أمير المؤمنين ، وما رآه بعد . قال سعيد بن عفير : حدثنا يعقوب بن الحارث ، عن شبيب بن شيبة ابن الحارث ، قال : قدمت الشحر ( 2 ) على رئيسها ( 3 ) ، فتذاكرنا النسناس ( 4 ) . فقال : صيدوا لنا منها . فلما أن رحت إليه ، إذا بنسناس مع الأعوان ، فقال : أن بالله وبك ( 5 ) ! فقلت : خلوه ، فخلوه ، فخرج يعدو ، وإنما يرعون النبات . فلما حضر الغداء قال : استعدوا للصيد ، فإنا خارجون . فلما كان السحر سمعنا قائلا يقول : أبا محمد ، إن الصبح قد
--> ( 1 ) البيتان في " النجوم الزاهرة " 2 / 317 . وجاء في " حياة الحيوان الكبرى " 2 / 3 في هذا الخبر في الطريق الثانية : . . . ثم قال : أنشدني شيئا في الغزل ، فأنشدته : وليل في جوانبه فضول * من الاظلام أطلس غيهبان كأن نجومه دمع حبيس * ترقرق بين أجفان الغواني ( 2 ) بكسر أوله ، وسكون ثانيه : صقع بين عدن وعمان . ( 3 ) في " معجم البلدان " : على رجل من مهرة ، له رياسة وخطر . ( 4 ) جاء في " حياة الحيوان الكبرى " 2 / 352 ، 353 : قال في " المحكم " : هو خلق في صورة الناس مشتق منهم لضعف خلقهم . وقال في " الصحاح " : هو جنس من الخلق ، يثب أحدهم على رجل واحدة . . . وفي " المجالسة " للدينوري ، عن ابن قتيبة ، عن عبد الرحمن بن عبد الله ، أنه قال : قال ابن إسحاق ، النسناس خلق باليمن ، لأحدهم عين ويد ورجل يقفز بها . وأهل اليمن يصطادونهم . . . ( 5 ) الصواب في هذا وأمثاله أن يقال : أنا بالله ، ثم بك ، ففي " المسند " 5 / 384 و 394 ، و 398 ، وسند أبي داود ( 4980 ) من حديث حذيفة بن اليمان مرفوعا " لا تقولوا ما شاء الله وشاء فلان ، ولكن قولوا : ما شاء الله ، ثم شاء فلان " وإسناده صحيح ، وله شاهد من حديث ابن عباس عند أحمد 1 / 214 و 224 ، 283 ، وآخر من حديث الطفيل بن سخبرة عند أحمد 5 / 72 .