الذهبي
89
سير أعلام النبلاء
عتبة بن فرقد ( 1 ) جميعا صحيحان . قال عباس الدوري : حدثنا يحيى بن معين ، قال : حضرت نعيم بن حماد ( 2 ) بمصر ، فجعل يقرأ كتابا صنفه ، فقال : حدثنا ابن المبارك ، عن ابن عون ، وذكر أحاديث ، فقلت : ليس ذا عن ابن المبارك ، فغضب ، وقال : ترد علي ؟ قلت : إي والله ، أريد زينك ، فأبى أن يرجع ، فلما رأيته لا يرجع ، قلت : لا والله ، ما سمعت هذه من ابن المبارك ، ولا سمعها هو من ابن عون قط . فغضب ، وغضب من كان عنده ، وقام فدخل ، فأخرج صحائف ، فجعل
--> ( 1 ) عتبة بن فرقد صحابي مترجم في " أسد الغابة " 3 / 567 ، 568 و " الإصابة " 6 / 379 ، 380 ، و " الاستيعاب " 8 / 14 ولم نتبين الحديث الذي يعنيه يحيى بن سعيد ، وليس له في الكتب الستة إلا حديث واحد عند النسائي 4 / 129 ، 130 في الصوم ، أخرجه من طريق محمد بن منصور ، قال : حدثنا سفيان بن عطاء بن السائب ، عن عرفجة ، قال : عدنا عتبة بن فرقد ، فتذاكرنا شهر رمضان ، فقال : ما تذكرون ؟ قلنا : شهر رمضان . قال : سمعت رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، يقول : تفتح فيه أبواب الجنة ، وتغلق فيه أبواب النار ، وتغل فيه الشياطين ، وينادي مناد كل ليلة : يا باغي الخير هلم ، ويا باغي الشر أقصر . قال أبو عبد الرحمن النسائي : هذا خطأ أخبرنا به محمد بن بشار ، قال : حدثنا محمد ، قال : حدثنا شعبة ، عن عطاء بن السائب ، عن عرفجة ، قال : كنت في بيت فيه عتبة بن فرقد ، فأردت أن أحدث بحديث ، وكان رجل من أصحاب النبي ، صلى الله عليه وسلم ، كأنه أولى بالحديث مني ، فحدث الرجل عن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، قال : " في رمضان تفتح فيه أبواب السماء ، وتغلق فيه أبواب النار ، ويصفد فيه كل شيطان مريد . وينادي مناد كل ليلة : يا طالب الخير هلم ، ويا طالب الشر أمسك " . فإن يكن يعني هذا الحديث ، فإسناده صحيح ، لان عطاء بن السائب قد سمع منه سفيان وشعبة قبل الاختلاط . ( 2 ) هو الخزاعي أحد الأئمة الاعلام ، على لين في حديثه ، وثقه أحمد وغيره . انظر ترجمته في " ميزان " المؤلف 4 / 267 ، و " تاريخ بغداد " 13 / 306 .