الذهبي

79

سير أعلام النبلاء

أخبرنا علي ، يقول : سمعت علي بن المديني ، يقول : انتهى علم الحجاز إلى الزهري ، وعمرو ، إلى أن قال : فانتهى علم هؤلاء إلى ابن معين . علي بن أحمد بن النضر ، قال ابن المديني : انتهى العلم إلى يحيى بن آدم ، وبعده إلى يحيى بن معين ، رحمه الله . عبد الخالق بن منصور ، قلت لابن الرومي : سمعت أبا سعيد الحداد ، يقول : لولا يحيى بن معين ، ما كتبت الحديث . قال : وما تعجب ! ! فوالله لقد نفعنا الله به ، ولقد كان المحدث يحدثنا لكرامته ( ما لم نكن نحدث به أنفسنا ) . ولقد كنت عند أحمد فجاءه رجل ، فقال : يا أبا عبد الله ، انظر في هذه الأحاديث ، فإن فيها خطأ . قال : عليك بأبي زكريا ، فإنه يعرف الخطأ . قال عبد الخالق : فقلت لابن الرومي : حدثني أبو عمرو أنه سمع أحمد بن حنبل ، يقول : السماع مع يحيى بن معين شفاء لما في الصدور . علي بن سهل : سمعت أحمد في دهليز عفان ، يقول لعبد الله بن الرومي : ليت أن أبا زكريا قدم ، فقال : ما تصنع به ؟ قال أحمد : اسكت هو يعرف خطأ الحديث . وبه إلى الخطيب : أخبرنا الصيرفي ، حدثنا الأصم ، سمعت الدوري ، يقول : رأيت أحمد بن حنبل في مجلس روح سنة خمس ومئتين ، فيسأل يحيى بن معين عن أشياء ، يقول : يا أبا زكريا ، ما تقول في حديث كذا ؟ وكيف حديث كذا ؟ فيستثبته في أحاديث قد سمعوها . فما قال يحيى : كتبه أحمد . وقلما سمعته يسمي يحيى باسمه ، بل يكنيه . وبه : أخبرنا أبو سعد الماليني كتابة ، أخبرنا عبد الرحمن بن محمد الإدريسي ، حدثني محمد بن أحمد بن محمد بن موسى البخاري ، سمعت