الذهبي
80
سير أعلام النبلاء
الحسين بن إسماعيل الفارسي ، سمعت أبا مقاتل سليمان بن عبد الله ، سمعت أحمد بن حنبل ، يقول : ها هنا رجل خلقه الله لهذا الشأن ، يظهر كذب الكذابين ، يعني : ابن معين . وبه حدثنا التنوخي ، ومحمد بن طلحة النعالي ، قالا : حدثنا أبو نصر أحمد بن محمد بن إبراهيم البخاري ، أخبرنا عبد الرحمن بن محمد بن حريث ، سمعت أحمد بن سلمة ، سمعت محمد بن رافع ، سمعت أحمد ابن حنبل ، يقول : كل حديث لا يعرفه يحيى بن معين ، فليس هو بحديث . ابن عدي : حدثنا يحيى بن زكريا بن حيويه ، حدثنا العباس بن إسحاق ، سمعت هارون بن معروف ، يقول : قدم علينا شيخ فبكرت عليه ، فسألناه أن يملي علينا ، فأخذ الكتاب ، وإذا الباب يدق ، فقال الشيخ : من هذا ؟ قال : أحمد بن حنبل . فأذن له ، والشيخ على حالته لم يتحرك . فإذا آخر يدق الباب ، فقال : من ذا ؟ قال : أحمد الدورقي . فأذن له ، ولم يتحرك ، ثم ابن الرومي فكذلك ، ثم أبو خيثمة فكذلك ، ثم دق الباب ، فقال : من ذا ؟ قال : يحيى بن معين . فرأيت الشيخ ارتعدت يده ، وسقط منه الكتاب . جعفر الطيالسي : سمعت ابن معين ، يقول : لما قدم عبد الوهاب بن عطاء ، أتيته ، فكتبت عنه ، فبينا أنا عنده ، إذ أتاه كتاب من أهله ، فقرأه ، وأجابهم ، فرأيته ، وقد كتب على ظهره : قدمت بغداد ، وقبلني يحيى بن معين . والحمد لله رب العالمين . قال أبو عبيد الآجري : قلت لأبي داود : أيما أعلم بالرجال يحيى أو علي ؟ قال : يحيى ، وليس عندي من خبر أهل الشام شئ . قال عبد المؤمن النسفي : سألت أبا علي صالح بن محمد : من أعلم بالحديث يحيى بن معين أو أحمد بن حنبل ؟ فقال : أحمد أعلم بالفقه ،