الذهبي
78
سير أعلام النبلاء
قيل : أصل ابن معين من الأنبار ، ونشأ ببغداد ، وهو أسن الجماعة الكبار الذين هم : علي بن المديني ، وأحمد بن حنبل ، وإسحاق بن راهويه ، وأبو بكر بن أبي شيبة ، وأبو خيثمة ، فكانوا يتأدبون معه ، ويعترفون له ، وكان له هيبة وجلالة ، يركب البغلة ، ويتجمل في لباسه ، رحمه الله تعالى . وقال أحمد بن زهير : سمعت يحيى يقول : أنا مولى للجنيد . ابن عبد الرحمن المري : قال أحمد بن يحيى الجارود : قال ابن المديني : انتهى العلم بالبصرة إلى يحيى بن أبي كثير وقتادة ، وعلم الكوفة إلى أبي إسحاق والأعمش ، وعلم الحجاز إلى ابن شهاب وعمرو بن دينار ، وصار علم هؤلاء الستة إلى اثني عشر رجلا : ابن أبي عروبة ، ومعمر ، وشعبة ، وحماد بن سلمة ، والسفيانين ، ومالك ، والأوزاعي ، وابن إسحاق ، وهشيم ، وأبي عوانة ، ويحيى بن سعيد ، ويحيى بن أبي زائدة إلى أن ذكر ابن المبارك ، وابن مهدي ، ويحيى بن آدم . فصار علم هؤلاء جميعهم إلى يحيى بن معين . قلت : نعم ، وإلى أحمد بن حنبل ، وأبي بكر بن أبي شيبة ، وعلي ، وعدة . ثم من بعد هؤلاء إلى أبي عبد الله البخاري ، وأبي زرعة ، وأبي حاتم ، وأبي داود ، وطائفة . ثم إلى أبي عبد الرحمن النسائي ، ومحمد بن نصر المروزي ، وابن خزيمة ، وابن جرير . ثم شرع العلم ينقص قليلا قليلا . فلا قوة إلا بالله . وبإسنادي إلى الخطيب : أخبرنا محمد بن علي المقرئ ، أخبرنا أبو مسلم بن مهران ، أخبرنا عبد المؤمن بن خلف ، سمعت صالح بن محمد ،