الذهبي
47
سير أعلام النبلاء
يعقوب الفسوي : قال علي بن المديني : صنفت " المسند " مستقصى ، وخلفته في المنزل ، وغبت في الرحلة ، فخالطته الأرضة ، فلم أنشط بعد لجمعه . قال أبو يحيى محمد بن عبد الرحيم : كان علي إذا قدم بغداد ، تصدر في الحلقة ، وجاء ابن معين ، وأحمد بن حنبل ، والمعيطي ، والناس يتناظرون . فإذا اختلفوا في شئ ، تكلم فيه علي . قال أحمد بن أبي خيثمة : سمعت ابن معين ، يقول : كان علي ابن المديني إذا قدم علينا ، أظهر السنة ، وإذا ذهب إلى البصرة أظهر التشيع . قلت : كان إظهاره لمناقب الإمام علي بالبصرة ، لمكان أنهم عثمانية ، فيهم انحراف على علي . أخبرنا أبو الحسين اليونيني ( 1 ) ، أخبرنا جعفر ، أخبرنا السلفي ، أخبرنا المبارك الطيوري ( 2 ) ، أخبرنا الفالي ( 3 ) ، أخبرنا أحمد بن خربان ، حدثنا أبو محمد الرامهرمزي ( 4 ) ، حدثنا زنجويه بن محمد النيسابوري
--> ( 1 ) يونين ، بضم الياء وكسر النون الأولى ، قرية من قرى بعلبك ، منها الحافظ شرف الدين ، أبو الحسين ، علي بن محمد اليونيني البعلبكي الحنبلي الامام العالم المحدث المتوفى سنة 701 ه . وعن نسخته من " صحيح البخاري " طبع بمصر في المطبعة الأميرية سنة 1311 ه . وهي أعظم أصل يوثق به في نسخ " صحيح البخاري " ، وهي التي جعلها القسطلاني عمدته في تحقيق متن الكتاب ، وضبطه حرفا حرفا ، وكلمة كلمة في شرحه للبخاري المسمى " إرشاد الساري " . ( 2 ) هو أبو الحسين ، المبارك بن عبد الجبار . ( 3 ) بفتح الفاء وفي آخرها اللام ، نسبة إلى بلدة تسمى فالة . قال أبو بكر الخطيب فيما نقله السمعاني عنه : أظنها من بلاد فارس ، قريبة من إيذج . والفالي هذا هو أبو الحسن علي بن أحمد بن علي المؤدب ، أقام ببغداد حتى آخر عمره . ( 4 ) هو القاضي الحسن بن عبد الرحمن الرامهرمزي المتوفى سنة 360 ه ، صاحب كتاب " المحدث الفاصل بين الراوي والواعي " . انظر ترجمته في " تذكرة الحفاظ " 3 / 905 ، 907 .