الذهبي
46
سير أعلام النبلاء
أرى عنده أكثر من عشرة آلاف ، عنده عنه أكثر من مسدد . كان يحيى يدني عليا وكان صديقه . قال أبو قدامة السرخسي : سمعت عليا يقول : رأيت كأن الثريا تدلت حتى تناولتها . قال أبو قدامة : صدق الله رؤياه ، بلغ في الحديث مبلغا لم يبلغه أحد . قال يعقوب الفسوي : سمعت عبد الرحمن بن أبي عباد القلزمي - وكان من أصحاب علي - قال : جاءنا علي بن المديني يوما ، فقال : رأيت في هذه الليلة كأني مددت يدي فتناولت أنجما . فمضينا معه إلى معبر ، فقال : ستنال علما ، فانظر كيف تكون . فقال له بعض أصحابنا : لو نظرت في الفقه - كأنه يريد الرأي - فقال : إن اشتغلت بذاك ، انسلخت مما أنا فيه . أنبأنا أحمد بن سلامة ، عن ابن بوش ، عن أبي سعد الصيرفي ، عن محمد بن علي الصوري ، سمعت عبد الغني بن سعيد ، سمعت وليد بن القاسم ، سمعت أبا عبد الرحمن النسائي ، يقول : كأن الله خلق علي بن المديني لهذا الشأن . قال إبراهيم بن معقل : سمعت البخاري ، يقول : ما استصغرت نفسي عند أحد إلا عند علي بن المديني . قال عباس العنبري : بلغ علي ما لو قضي أن يتم على ذلك ، لعله كان يقدم على الحسن البصري ، كان الناس يكتبون قيامه وقعوده ولباسه ، وكل شئ يقول أو يفعل أو نحو هذا .